السينمائي محمد ملص : لن أسكت على المس بحريتي ومواقفي
تاريخ النشر : 2014-09-12 22:56

القاهرة – نوى :

وجه المخرج السوري محمد ملص رسالة الى وزير الثقافة د. جابر عصفور يتساءل فيها عن منع السلطات المصرية التصريح له بدخول مصر ليشارك في لجنة تحكيم مهرجان الاسكندرية السيمائي.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يمنع فيها ملص من دخول الاراضي المصرية، حيث لم يستطع الحصول على تأشيرة دخول في شهر يونيو/حزيران الماضي ليشارك ضمن لجنة تحكيم مهرجان الاسماعيلية للافلام التسجيلية أيضا.ً

وعبر ملص في رسالته لوزير الثقافة عن سعادته باختيار مهرجان الإسماعلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في دورته السابعة عشرة في يونيو/حزيران 2014 رئيسا للجنة التحكيم (مسابقة الأفلام الطويلة) في المهرجان.

واضاف «صدمت حين لم يتمكن المهرجان، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها للحصول على الموافقة التي تخولني الدخول لمصر العزيزة. وقد شعرت بتقدير كبير وبامتنان للمشاعر الطيبة للسينمائيين والصحافيين والنقاد المصريين والضيوف الذين استنكروا هذا المنع؛ وأصدروا بيان تضامن معي وشجب لهذا الموقف مني.

لم يتبادر إلى ذهني حينها إلا أن خطأ والتباسا في تلك الظروف الصعبة التي كانت تعيشها مصر، كان وراء هذا القرار الغامض، خصوصاً أنني قبل المهرجان بأيام قليلة، كنت ضيفاً على مصر، وتشرفت بعرض فيلمي الأخير «سلم إلى دمشق»، واستقبلت وفيلمي بترحاب وتقدير كبيرين.

أما أن يتكرر المنع والشبهة ثانية؛ فإن هذا الأمر يدعو للقلق والتساؤل، ويعني أنه ليس هناك من خطأ أو التباس، فقد تشرفت بقرار مهرجان الإسكندرية لدول البحر المتوسط في دورته الثلاثين لدعوتي وتكريمي وعرض فيلمي!

لكن إدارة المهرجان عشية افتتاحه، أبلغتني بأن المنع خاص بي؛ فتلقيت ذلك بأسى كبير ومرارة لما آل إليه حال أي مثقف عربي في هذه الأيام.

وتساءلت مع نفسي هل أصبح الكل في هذه الأوطان يعتبر الثقافة شبهة وخطرا و»إيبولا» عربية تفترض الحذر والمنع؟

وتساءل ملص : "أن أفلامي السينمائية هي هويتي وموقفي وهي معروفة ومعلنة وليست سرية؛ وأنا سوري لا أقبل لنفسي أن أكون لاجئا أو نازحا؛ وأقيم في بلدي وأعاني مما تعانيه وأعيش مرارتها وأحقق أفلامي بها وعنها؛ فهل وصل الأمر بهذه الأنظمة وبعاصمة السينما العربية أن تمنع سينمائي من دخولها؟".

واضاف: "في الحقيقة إني أتوجه إليكم لمكانة مصر ومكانتكم في نفسي؛ ولتقديري لثقافة مصر ومثقفيها ولسينما مصر وسينمائيها. والسؤال موجه من خلالكم لأصحاب القرار، هل هذا المنع يخصني كمواطن سوري؟ حينها ليكن فأنا أفتخر بكوني سورياً،هل هذا المنع لسينمائيتي؟ إني أيضا أعتز بدوري وبكوني أنتمي للسينما، التي أحققها عن وفي بلدي، أما إذا كان المنع يخصني شخصيا فإني لن أسكت على هذه الإهانة والمس بحريتي ومواقفي اللذين لا أملك غيرهما، ومع احترامي وتقديري للسينمائيين المصريين وللمهرجانات السينمائية التي دعتني، أطالب الجهة صاحبة هذا القرار أن تفصح علنا عن الأسباب التي تدفعها لذلك حماية لي ولسمعتي وعلاقتي بالسينما والسينمائيين في بلدي".