حياتنا - داعش وبراقش والناتش
تاريخ النشر : 2014-09-07 20:00

 

شكل زعماء حلف الناتو تحالفاً لمواجهة الحالة الداعشية وأدانوا ممارساتها، وزعماء "الناتش" هم مهندسو داعش وأخواتها ومن قبلها العرب الأفغان ومن سيأتي بعدهم من عشاق الفلتان ووصم الدين بالخرافة والبهتان.
في البدء كان هناك العرب الأفغان الذين جندتهم أنظمة واخوان مسلمون والمخابرات الاميركية لمقاتلة السوفيات في أفغانستان لمنع الشباب العرب من الالتحاق بالثورة الفلسطينية والحركة والوطنية في لبنان أو محاربة اسرائيل وكان على رأسهم عبد الله عزام وأسامة بن لادن فقتل الأول وهو يعمل مع الأميركيين والثاني قتله الأميركيون بعد أن انقلب عليهم.
ولما عاد العرب الأفغان الى بلادهم أثاروا القلاقل وعملوا في الارهاب والكباب، وأعيد استخدامهم في حرب البوسنة والهرسك ولما انتهت الحرب هناك شردوا عنها، وتم توجيه بعضهم الى القوقاز، فكانت مهماتهم خدمة الغرب ليس إلا.
في سوريا وليبيا حشد الناتو كل العاطلين عن العمل والمنحرفين عقلياً ودينياً وجنسياً وهواة المغامرة ونكاح الجهاد ومولوهم وسلحوهم وألقوا بهم في سوريا وليبيا عن طريق تركيا، وسهلوا للأوروبيين من المسلمين وغيرهم الالتحاق بكتائب المعارضة، ولما فشلوا في اسقاط النظام السوري أو الهيمنة على ليبيا توجهوا الى العراق بايحاء تركي، أو الى ليبيا للمشاركة في المذابح والتسلل الى مصر لارتكاب المذابح، ولعلنا نستهجن كيف أن قمة الناتو بحثت خطر داعش وهي كمن على نفسها جنت براقش لأن حلف الناتو هو صانع وممول ومسلح داعش وإن تمردت عليهم فذلك لأن بضاعتهم ردت اليهم.
القاعدة التي خف بريقها يحاول الظواهري اعادتها الى الواجهة باعلان الجهاد في شبه القارة الهندية، ولا نعلم حتى الآن حصيلة هذا الجهاد، فهو لم يقتل سوى مسلمين وعرب ولم يدمر سوى بلاد عربية واسلامية وهو هنا لا يريد انقاذ مسلمين بل تخريب ديارهم فقط.
فكل هؤلاء يمارسون من الجهاد اسمه وليس مضمونه، ينكحون تحت مسمى الجهاد وينهبون ويقتلون ويسبون النساء ويدمرون القرى والمدن باسم الجهاد والأخير منهم براء.