غزة-نوى- خاص (هبة كريمز) :
بعد ليلة طويلة من القصف المدفعي أصيب الطفل مرزوق البالغ من العمر( 9 سنوات) بجروح بالغة في كافة أعضاء جسده الهزيل، ومن بينها إصابة بالغة في الحجاب الحاجز، أدخل على إثرها الى العناية المركزة في مستشفى الشفاء، وأجريت له عملية جراحية، إستئصل في أثنائها الطحال. هذا ما حدث مع مرزوق موسى علوان من مدينة جباليا الذي رأيته مستلقيا على سرير في المستشفى، رأسه ملفوف بشاش أبيض، ينظر الي بعيون ثابتة، وملامحه توحي لي بأنه يتألم بسبب جروح منتشرة في جسده، حاولت الحديث معه فرفض، فتوجهت الى أمه لتروي لي ما حدث معه .....
تقول أم مرزوق: " في تلك الليلة كان المنزل مكتظ جدا، بسبب نزوح عائلة أخت زوجي الينا بإعتبار منزلنا أكثر أمنا، و في منتصف الليل نزلت عدة قذائف مدفعية على المنزل ، فأصابت قذيفة بشكل مباشر الغرفة التي يتواجد فيها الأطفال، فأستشهد طفل، وأصيب باقي الأطفال بجروح متوسطة .
وتضيف أم مرزوق: " أصيب مرزوق في تلك الليلة إصابات بالغة، أدخل على إثرها الى العناية المركزة هو وأخاه، وأثناء اجراء العملية الجراحية له تم إستئصال الطحال وبعد العملية بيومين أستقرت حالت مرزوق وخرج من العناية المركزة"
بعد تلك الليلة نزحت أم مرزوق من بيتها الى بيت صديق لعائلتهم، فتقول : " بعد القصف أتصلنا بالاسعاف فنقل الأطفال المصابين الى المتسشفى وخرجنا من بيتنا حفاة وبدون ملابس تسترنا من هول القصف على منطقتنا، وتوجهنا الى بيت صديق لزوجي فلقد أصبح منزلنا كومة من الدمار يستحيل العيش فيه ".
