حرب إسرائلية جديدة ضد الأبراج السكنية بغزة
تاريخ النشر : 2014-08-24 22:59

خاص-نوى:

بغمضة عين باتت عشرات العوائل بلا مأوي، غارة إسرائيلية من طائرات  F16 الحربية، حولت برج الظافر المكوّن من 13 طابقاً؛ إلى كومة من الركام، تشهد أرتال الردم وحطام الأثاث على أحلام أكثر من 40 عائلة كانت تسكن هذا البرج، ذهبت أدراج الرياح في لحظات.

عشرات العائلات التي كانت تسكن هذا البرج الجميل، انضموا إلى آلاف النازحين الذين لا مأوى لهم.

لم يمهلونا

بألمٍ كانت تتحدث المواطنة آلاء حتحت وهي تفتش بين بقايا الركام، باحثةّ عن أي شيء يمكن أن يكون قد بقي سليماً" لقد فقدت كل شيء، نعم كل شيء، "بغمضة عين "عندما تم تحذيرنا لم نستطع أن نجلب أي شيء حتى الأدوية الخاصة بي كوني أعاني مرض السكري، لم نفكر إلى بالنجاة بأرواحنا".

عشرات المواطنين الذين نزحوا بصورة عكسية من منازلهم المدمرة جراء الاستهداف الذي لحق بالبرج ذهبوا لأماكن أكثر أمناً؛ فأهالي الحي فتحوا منازلهم ورحبوا بأصحاب البيوت المدمرة في مناطق غرب غزة التي تعرضت لاستهداف بري، وقصف جوي بحري عنيف وشرس خلال 49 يوما من العدوان الإسرائيلي.

يقول أحد قاطني البرج ناهض أبو رحمة :"فوجئت باتصال من شخص قال أنه من الجيش الاسرائيلي، يطالبني بإخلاء البرج فوراً لأنه سيتم تدميره، قمت بإبلاغ الأهالي خوفاً من وقوع كارثة، وبعد الاتصال بنصف ساعة تم قصفه وتسويته بالأرض".

ويعرب أبو رحمة عن اعتقاده بأن العدوان ليس موجهاً ضد حركة حماس أو فصيل بعينه، بل هي ضد كل أبناء الشعب الفلسطيني، وكل التنظيمات الفلسطينية.

إدانة

بدورها أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تدمير إسرائيل للأبراج السكنية بقطاع غزة وتشريد الآلاف من السكان.

وقال المتحدث الرسمي باسم حركة حماس سامي أبو زهري في تصريح له أن إسرائيل ترتكب جريمة حرب في إقدامها على تدمير الأبراج السكنية وتشريد العائلات، وإصابة العشرات من المدنيين. وأوضح أن ما ادعته قوات الاحتلال أن البرج السكني الذي قصفته مساء السبت غرب القطاع هو أحد مقرات حماس هو كذبة حاولت من خلالها تبرير جرائمها ، مشيراً إلى أن ما يحدث هو تصعيد خطير.

وكانت حركة حماس قد اعتبرت أن ما تقوم به اسرائيل هو عقاب جماعي للمدنيين يهدف إلى تشريدهم.

وقد شهد قطاع غزة العديد من الضربات النوعية التي تكشف الإجرام الوحشي للاحتلال بشنه الآلاف من الغارات وتدميره للمئات المنازل وارتكابه لمجازر مروعة .