غزه - نوى
المشهد الأول July 13
كلماتي من يومياتي قد لا تسعد أناساً وقد تؤلمُ أناساً آخرين أكتب في وجع غزة الذي لا ينتهي وجعاً أشتقنا أن نري فيه وجه أبنائنا لان وجوهنا ما عدنا نريد رؤيتها هذه هي الحقيقة وجوهنا أصبحت كئيبة ومملة سئمت كل المرايا منها وما عادت ترغب برؤيتها وحتى إذا قبلت أن ننظر إلى أنفسنا من خلالها لن تري إلا وجوهاً سوداء، إبنتي التي لم تبلغ ال19 ربيعاً همست لي يا أمي لقد هرمت لم أستوعب كلماتها قالت اتدركين يا ماما ما معني أن نَهرم في عز ربيعنا ان نشعر بالعجزِ في أوجِّ شبابنا أنا لست بخائفة يا ماما أنا ما احتاجه هو ميناء سلام لا أشعر فيه بغصةٍ قلب ولا ألم حرب، اه يا ابنتي كم أنا عاجزةً أمامك تباً لكل العالم ان لم تجد إبنتي ميناء سلامها .
المشهد الثاني 14-7
قالت هيَ انا أحلامي كثيرة لا اريد الموت دون أن أحققها لا أتمني رقماً يلف جسدي حين إستشهادي حَتي علم بلادي لن يلفني ، أنا: إنطلقي بأحلامك الي السماء أنثري الكون بنجمات وليدة ، هيَ : ستقتل الطائرات أحلامي وتغتال نجومها ، أنا : سأمنحك غيمتي التي تقع في مكانٍ تجهله طائرات الموت ستجدين طوق الياسمين الأبيض بإنتظارك وقطرات الندي تحيطك تحنو عليك تُهدهِدكُ تطمئنك لتكتبين قليلاً من أشعارك ، هي: أترين انك ما في زلت في غيبوبة الأمل وتلملمين الخوف تحت أستارك سُحقاً لكل من إغتال أحلامنا والعالم حوله يفرح ويبارك.
المشهد التالت 14-7
ونقول كمان عشان الي ما سمعش يسمع الله يحرق كل حد ساكت بجاز وسخ اه وسخ وابن ستين كلب احنا بشر يا بقر تفوووووووووووووووووووووووووووووا على كل متامر وتفووو على كل مزاود أهبل وغبي ومش عم يقرأ التاريخ ، كمان مره ما حدش يقلي احنا معكم الي بياكل الضرب مش زي الي بيسمع عنه حرام الي بيصير يا ولاد التيييييت ولا استثني منكم أحد برضه بكتب والقصف شديد والزجاج بينهمر علي بيوت تل الهوى ( (على فكره هي تل الهوى مش تل الاسلام ) ) الله لا يوفقكم شظايا دخلت البيوت الله يحرقكم حرام يا الله والله بنحب الحياة والله بدنا ننام والله يحرقكم ويحرق الاحزاب والتنظيمات الي خلت قضيتنا رزق لا من لا رزق له وتجاره من لا تجارة له حسبي الله عليك يا اسراهيل وحسبي الله على كل حد ما يحكي كلمه حق حسبي الله مليون مره بدنا نعيش.
المشهد الرابع
July 14 ·
بعد ليلة قاسيةٍ بَعثرت فينا الوجع ونالت من قلوبنا المنهكةِ وملأتها بالجزع ، وجدت نفسي اقتنص 5 ساعات من النوم المتقطع والغريب اني كنت أفيق كل ساعةٍ بالضبط ، أتفقد أبنائي وأخلد من جديد إلي النوم وأحتضن إبنتي التي قالت لي ماما هل تخاف الأمهات ؟؟ هل تخاف الأمهات ؟ فكرت كثيراً بأمي هل تخاف وإسترجعت 14 عاماً من مرضي وكيف كانت أمي تُخبئ الخوف بدعائِها وصلواتِها من أجلي ، وكيف جدتي خافت على أمي وأنا أخاف على إبنتي ، نعم الأمهات تخاف والجدات والطفلات والشابات كلنا نخاف لسنا بطلات من روايات فالخوف حقٌ إنساني كفلته التشريعات ورغم خوفنا نحن لسن بمهزومات نحن القويات الصابرات هنيئاً لنا بخوفنا على الفلذات.
المشهد الخامس ( مهدى إلي كل نساء بلدي)15-7
كنت أتمني أن أسرد عليكم كل ما جاد به شاعرنا الجميل تميم البرغوثي في ستي ام عطا بس يمكن كلكوا بتعرفوها وأكيد ستي وستك كانوا زي ام عطا كانوا عارفين شو بصير بالبلاد ومتنبئين بمستقبل هالولاد ، كلكن يا نساء فلسطين مثل ستي أم عطا تدركن السياسة أكثر من السياسيين أنفسهم وكلنا نرمي الجرح والالم وننتفض من جديد لأن القادم أصعب وسنواصل الحياة بعيونٍ محتارة وقلوبٍ جبارة ، كل واحدةٍ منكن لها قصة وحكاية و في قلبها رواية كل روايات النساء تصلح أن تكون أفلاماً لسنين طويلة ، لقد كتب باولو كويلو أجمل الكتب وان إستمع إليكن سيكتب أجمل من الزهير والخيميائي ستلهمنه أروع إبداعاته ولن يكتب بعدها إلا عنكن صديقاتي أعدكن بذلك.
