غزة تقاوم
تاريخ النشر : 2014-08-06 19:28

نيابة عن الأمة العربية، قدمت غزة مايقارب ال "1900" شهيد و"10000"جريح من أجل حرية وكرامة فلسطين، وذلك في معركة غير متكافئة من حيث العتاد والأسلحة والامكانات التي يملكها جيش العدو الصهيوني , لكن المقاومة والمقاومة وحدها وضعت العدو في وضع لا يحسد علية , حيث اعتقد الإسرائيليون أن المعركة سهلة وستحسم خلال ساعات أو أيام محدودة , لكن المفاجئة والتكلفة كانت فاجعة للعدو الإسرائيلي, إذ استطاع رجال المقاومة الفلسطينية ومن خلال عمليات نوعية الالتفاف خلف صفوف العدو وتكبيدهم خسائر جسيمة من القتلى والجرحى, مما أكّد قدرة المقاومة الفلسطينية على الرّد رغم ظروف الحصار وإغلاق المعابر وقلة الإمكانيات , كما استمر إطلاق صواريخ المقاومةعلى مناطق إسرائيل عشية الهدنة الأخيرة المتفق عليها لمدة 72 ساعة , في إشارة واضحة لإسرائيل بعدم مقدرتها على انجاز اهدافها المعلنة من الحرب بتدمير الأنفاق وإيقاف إطلاق صوارخ المقاومة .

والآن إذا انتهت الحرب في حدودها الحالية فإن النصر حليف المقاومة الفلسطينية رغم جسامة التضحيات وضخامتها , فالعدو لم يحقق أهدافه المعلنة، بينما المقاومة باقية , وذهب الفلسطينيون إلى القاهرة في وفد موحد من كل الفصائل،وهم مصرّون على مطالبهم بفك الحصار وفتح المعابر .

المعركة السياسية ستبدأ من هناك من القاهرة والعدو الإسرائيلي يريد أن يحقق بالسياسة ما عجز عنة بالقتال والطائرات والدبابات ويطلب نزع سلاح المقاومة , ولا ننسى أن هذا العدو خاض هذه الحرب في ظلّ تواطئ وتخاذل رسمي عربي , لا بل أن بعض العرب وفروا الغطاء السياسي للإسرائيلين للشروع في الحرب , والأداء الرسمي العربي خلال الحرب كان في قمة الخذلان والتواطؤ , ولم تجرؤ الدول العربية الموقعة على معاهدات مع إسرائيل ( الأردن ومصر)على خطوات عملية يمكن لها أن تشكل ضغطاً فعلياً على إسرائيل واكتفت ببيانات الإدانة واللغة الخشنة فقط , في وقت قامت العديد من دول أمريكا اللاتينية

( البرازيل تشيلي الأرجنتين فنزويلا الأراغواي ...) بإجراءات فعلية ضد إسرائيل، حيث سحبت سفرائها لدى إسرائيل وطردت سفراء دولة الكيان الصهيوني , كيف يعقل أن دول تفصلنا عنهم قارات تساندنا بإجراءات فعلية بينما العرب والذي يجمعهم الدم والنسب والمصير المشترك لا يقومون بأية خطوة عملية، بحجة المحافظة على استمرار تقديم الخدمة الطبية والإنسانية، ويدّعي الخطاب الرسمي الأردني أن خطوة من نمط طرد سفير إسرائيل و سحب سفير الأردن من إسرائيل ستحول دون تقديم تلك الخدمات للجرحى الفلسطينين , هذه الحجة الواهية لا تنطلي على أحد فالشعب الفلسطيني كما الشعب الأردني والشعوب العربية يريدون الخلاص من الاحتلال والعدوان بالكامل ولا يقايضون حريتهم ودماء شهدائهم بخدمات طبية فهذه الخدمات واجب إنساني على كل عربي , أمّا المطلب الأساس فهو الخلاص من نير الإحتلال والعدوان الإسرائيلي وإقامة الدّولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينين إلى ديارهم التي شردوا منها.