الحاجة أم عصام البطش: لم يخرج من البيت ناجياً واحداً
تاريخ النشر : 2014-07-15 03:52

غزة-نوى:

"البيت أصبح كومة تراب، كل من كان فيه ماتوا، كل أحفادي فقدتهم بلحظة", هكذا وصفت الستينية أم عصام البطش ما جرى في منزل عائلتها الواقع في حي الشعف شرق مدينة غزة، والذي تعرض لقصف صهيوني غادر بطائرة F16 حربية، ليلة 14 رمضان، أحال بيتها بلحظة إلى كومة من الركام والأنقاض، طوى تحته 18 ضحية هم أحفادها وأبناءها، في خرق آخر للقانون الدولي الذي يحرم استهداف المدنيين وممتلكاتهم.

ترقد الحاجة أم عصام في قسم الجراحة بمستشفى الشفاء، محاطة بشقيقاتها وبعض القريبات، فقد تعرضت هي أيضاً لإصابة صعبة بشظايا صاروخ أصاب يديها، نجت من الموت كونها كانت في منزل مجاور للمنزل الذي تعرض للقصف.

تعاود الحاجة أم عصام البكاء بحسرة وقهر ومرارة، وهي تقول:"أحفادي كلهم صاروا تحت الركام، يا ويلي عليك يا يحيى كان بيستنى نتيجة الثانوية العامة وما لحق يفرح، كان نفسه يسجل  بالجامعة، بس نصيبه هيك".

بصعوبة بالغة، ومن وسط دموعها، تروي الحاجة أم عصام ما حدث:"عائلة البطش تسكن في بيوت متجاورة بنفس الأرض، واعتاد الرجال الصلاة في مسجد الحرمين المجاور لبيوتنا، وكان برفقتهم كالمعتاد ابن عمتهم العميد تيسير البطش، قائد جهاز الشرطة، وأثناء التراويح تم قصف البيت المجاور للمسجد وهو منزلي، فمات كل من كان فيه وأصاب الصاروخ المنازل المجاور والمصلين بالمسجد".

يتكون المنزل الذي تعرض للقصف من طابقٍ واحد، وطابق إضافي لم يكتمل بناؤه، تعيش فيه الحاجة أم عصام وابنها علاء المصاب هو زوجته حالياً، وأبناءهم، إضافة لأبناء ابنها عصام الذي استشهد قبل ثلاث سنوات بقصف اسرائيلي استهدفه في غزة.

وتكمل:"في لحظة واحدة غطى الدخان المنطقة، القصف دمر المنزل كلياً، إضافة إلى أضرار في منازل العائلة المجاورة للمنزل".

وتتحسر أم عصام على أحفادهاً، فتارة تتحدث عن مزاح أنس (10سنوات)، وعن ذكرياتها مع قصي(17عام)، وعن استعدادهم للخطوبة لجلال (26عام)، وعن سماح ابنة علاء وهي حامل استشهدت هي وجنينها، كل حفيد تحمل له ذكريات تزيد في وجعها.

وتقول:"كان يحيى يتمنى يسجل بالجامعة، قبل صلاة التروايح، كان عندي، وقال لي نتائج توجيهي قربت، مش عارف كيف رح أفرح والوضع هيك، ما لحق يفرح ولا لحق يسجل بالجامعة". 

يرقد علاء بغيبوبة تامة لا يعلم شيئاً عما أصاب عائلته، في حين تعاني زوجته من حالة انهيار بسبب فقدان لأربعة من أبنائها، ولا تدري الحاجة أم عصام كيف سيبلغوا ابنها بخبر فقدان أبنائه.

وانهمكت أم عصام ببكاء حسرة ومرارة، ثم عادت وقالت:"الحمد لله على قضاء الله، رغم صعوبة المصاب ما نسيت حمد الله على كل شيء، لنا أجر الصبر بإذن الله".

وشهداء عائلة البطش هم:

1. ناهض نعيم البطش 41 عام

2. بهاء ماجد البطش 28 عام

3. قصي عصام البطش 12 عام

4. عزيزة يوسف البطش 59 عام

5. محمد عصام البطش 17 عام

6. احمد نعمان البطش 27 عام

7. يحيى علاء البطش 18 عام

8. جلال ماجد البطش 26 عام

9. محمود ماجد البطش 22 عام

10. مروه ماجد البطش 25 عام

11. ماجد صبحي البطش

12. خالد ماجد البطش 20 عام

13. ابراهيم ماجد البطش 18 عام

14. منار ماجد البطش 13 عام

15. امال حسن البطش 49 عام

16. انس علاء البطش 10 اعوام

17. قصي علاء البطش

18. زكريا علاء البطش 20 عام