غزة-نوى:
كاميرا شبكة نوى تجولت في سوق الشيخ رضوان بمدينة غزة، حيث كانت تٌسمع بين الحين والآخر أصوات الصواريخ، بعضها ينطلق باتجاه الأراضي الفلسطينية عام 48، وبعضها تطلقه طائرات الاحتلال الحربية باتجاه مدينة غزة، بينما يتجول الناس في السوق بكل هدوء يشترون حاجياتهم.
يقول بائع الخضرة الشاب مصعب معروف (19عام)، أن الناس اعتادت أوضاع الحرب، ورغم سوء الوضع بسبب القصف، إلا أن هذا لا يمنعهم من النزول للسوق وشراء حاجياتهم.
مصعب يسكن بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ويأتي لسوق الشيخ رضوان يومياً لفتح محله سعياً خلف رزق أسرته، ورغم خطورة الوضع بسبب القصف، إلا أنه قال:"لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا", توكُلي على الله ومصيرنا مكتوب".
أما الشاب محمد حامد (23عام) –أحد المتسوقين-فقال:"صحيح أن الوضع العام سيء، لكن هذا لا يعني أن نختفي في البيوت، الحذر والحرص على حياتنا لا يعني أن نتوقف عن ممارسة كل شيء، لكن ليس بالمدة التي كنت أقضيها في السوق سابقاً، فأنا حالياً أشتري أغراضي وأغادر دون أن أتجول أكثر".
فادي الشرقاوي، صاحب مطحنة، يعقتد أن الوضع جيد رغم القصف والدمار، فنحن شعب تعود ألا توقف الحروب حياته، ويتابع:"حالياً احنا في السوق وفي الشارع اللي ورانا صار قبل شوية قصف واستشهد خمسة شباب، ومع ذلك الناس في السوق لأنها تحتاج شراء حاجياتها، ولأن قدر ربنا مكتوب".
أما بائع الخضرة أبو العبد الجدبة فيرى أن حركة الناس اختلفت منذ بدء الحرب، فكل من يأتوا للسوق هم سكان منطقة الشيخ رضوان، وقبل الحرب كان يزور السوق سكان مناطق أخرى مثل بيت لاهيا وجباليا ومعسكر الشاطىء.
السيدة أم أشرف كانت إحدى المتسوقات، قالت أن غزة اعتادت العدوان من خلال التجارب السابقة، لذا فلا أحد ينهي حياته بالبقاء في المنزل، نحن نختلف عن الإسرائيليين بأننا نتوكل على الله ونحاول أن نمارس حياتنا.
رامي وشاح صاحب محل لحوم، يرى أن حركة السوق ضعيفة حالياً، فالناس تعاني وضعاً سيئاً بسبب العدوان، وكذلك بسبب عدم وجود رواتب لنسبة كبيرة من الناس، ولكن كما قال هناك أشياء بقى الإقبال عليها أفضل من اللحوم مثل الخضراوات.
ويعتبر حي الشيخ رضوان الواقع شمال مدينة غزة، أحد أكبر أحياء المدينة ويبلغ عدد سكانه 38,285 نسمة.
تصوير/ منال ياسين:
