خاص نوى – إياد الرفاعي
"رمضان في القدس غير"، لم يكن يدرك الشباب العاملين على هذه الحملة، التي اختاروا لها ذات العنوان، علّه يبعث الحياة في روح المدينة المقدسة البائسة، ويعيد الأجواء الروحانية والبهجة والسرور لأزقتها وناسها المقدسيين، إلا أن رياح الواقع جاءت بما لا يشتهيه ما خططوه، وكان" رمضان لهذا العام مغايراً لكل توقعاتهم".
تقول مريم، وهي شابة مقدسية،" إن رمضان هذا العام حزين جداً، فالقدس والأقصى فارغين، ولا أجواء للفرحة في المدينة".
ويشير التاجر المقدسي "أبو أيوب"، أن القدس مستهدفة منذ زمن طويل اقتصاديا، وان لا احد يهتم بها، سواء السلطة الفلسطينية أو المنظمات العربية والإسلامية، ويقول" القدس لا تريد كلامًا، وإنما بحاجة إلى اهتمام كبير على أرض الواقع، مشيرًا أن المدينة ليست بحاجة لاهتمام كلامي، بينما القدس بحاجة لعمل واقعي وفعلي.
و يقول التاجر وجدي النتشة، بألم أن القدس تعرضت هذا العام لأضرار كبيرة جدا، حيث فقدت روحها، بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والحصار الذي يفرضه على المدينة ويمنع دخول الفلسطينيين من مناطق الضفة الغربية إلى القدس.
وأوضح النتشه أن سكان الضفة الغربية لهم تأثير كبير على اقتصاد القدس في رمضان خاصة، وهو ما يبعث الأمل في نفوس المقدسيين ويعطي رمضان اجواء جميلة بكثرة الحشود في القدس، إلا أن رمضان هذا العام كان على شكل مغاير تماماً.
وقد ساهم الشاب محمد قزاز احد القائمين على حملة "رمضان في القدس غير"، و 6 شباب آخرين، من هواة التصميم والتصوير، أن يكسروا حصار المدينة، و قرروا بأن يوصلوا القدس إلى الذين لا يستطيعون الوصول إليها، وذلك عن طريق تصوير مقاطع فيديو لأجواء رمضان في القدس، والتقاط صور ثابتة أيضاً، ونشر موادهم المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقول قزاز" جاءت الفكرة عندما لاحظنا أن الإعلام لا يظهر مدينة القدس في رمضان، إلا بوجه إعلامي واحد، يكون طاغياً على كل القنوات، وهو برنامج المسابقات، لذلك كانت الفكرة بعمل حملة ننشر فيها صور وفيديوهات توصل للناس الاجواء الرمضانية والروحانية في مدينة القدس".
ويشير قزاز أن الحملة تقوم بتوزيع الماء والتمر في ازقة القدس على المارة وقت الإفطار، كما توزع نصائح و إرشادات لزوار القدس بالمحافظة على النظافة وما إلى ذلك.
ويؤكد قزاز ورفاقه في الحملة أنه وبالرغم من الأحداث الأخيرة في القدس، والتي جعلت رمضان مختلف زاد المدينة حزنًا، إلا أننا سنكمل الحملة بهمة أكبر، حيث عدلت الحملة خطتها لتغطي اعتداءات المستوطنين، والمواجهات الحاصلة في القدس، لننقل أجواء القدس بين المقاومة والروحانية لكل المتابعين لنا.
