مائدة إفطار الغزيين في رمضان بين اليوم والأمس
تاريخ النشر : 2014-07-04 18:20

غزة_خاص نوى_"شيرين العُكة"

تختلف أطباق الطعام على الموائد بحسب اختلاف المواسم والمناسبات، وبحلول شهر رمضان الفضيل تتزين الموائد بصنوف من الطعام، التي لا يكاد يخلو بيت منها.

"أكسر صيامي بالتمر واللبن والقهوة، وأعود لتناول الطبق الرئيسي بعد أداء صلاة المغرب"، هذه هي عادة أم خالد عاشور من غزة عند الفطور في رمضان، فالتمر واللبن هما أساسيان وقد يستبدلون اللبن بالقهوة.

وقالت "بعد الصلاة نتناول الوجبة الرئيسية كالمقلوبة والمسخن والملوخية وغيرها، مع ضرورة وجود السلطة والشوربة".

ويوافقها محمد معين 28 عامًا فالسفرة لديه كما هي في الأيام العادية ويضيف إليها السلطة والشوربة يوميًا، وقال "منذ صغري وأمي تُعد الخروب والكبة والشوشبرك(والشوشبرك هو أكلة تركية وهو عبارة عن عجين محشو باللحمة ويطبخ مع اللبن ويؤكل بالملعقة) والدجاج في رمضان، واليوم استحدثت سفرتي بالمعجنات والبيتزا والعصائر بنكهتها المختلفة".

أما شيرين حامد 30عامًا فقد بينت أن عائلتها التي تجتمع على سفرة الطعام بفضل رمضان تفطر في يومها الأول من كل عام فتة حمص، فهي الطبق المحبب لجميعهم وهو بمثابة احتفالية بالشهر.

وأضافت أن السلطة والشوربة هما الطبقان الرئيسيان على مائدة عائلتها إلى جانب الأطباق التي تختلف كل يوم عن سابقها، كما أشارت إلى أنهم يجتمعون مرة أخرى بعد الفطور لتناول الحلويات والقطايف أو الفواكه، وعن سحورهم في رمضان قالت "عادًة يكون السحور جاهزًا كالمعلبات والمربى واللبنة وغيره".

وتأتي أهمية السلطة والشوربة على مائدة الصائم؛ لكونها خفيفة على المعدة وتهيؤها لاستقبال الطبق الرئيسي، بالإضافة إلى احتوائها على العديد من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

 من ناحيتها بينت أم مصطفى عطا لله 32 عامًا أنها في رمضان تبتعد عن الطبخات العادية فأبنائها لا يرغبونها، وتتجه لتحضير المشاوي والمقلوبة والفتة والتايلندي بالإضافة للعصائر والشوربة، ويكون سحورهم خفيفًا كالجبن واللبن والمربى والبسطرمة.

 

اليوم و زمان

ولا يختلف اثنان على أن طرق الناس وعاداتهم في المأكل والمشرب تختلف حاليًا عما سبق،

ويعود ذلك لتغير الظروف وتطور أنماط المعيشة.

المسنه أم أحمد عيد 66 عامًا أوضحت أن عادات الناس تغيرت عما هي عليه الآن، ورغم أن معظم الأكلات الدسمة والمشهورة الموجودة اليوم يعود أصلها للقدماء، إلا أن الحياة في القدم اتسمت بالبساطة.

وتقصدُ بالأكلات الشهيرة القديمة المقلوبة والمسخن والمنسف والفتة والمفتول والسماقية، وعلى صعيد الحلويات كانوا يصنعون الكعك والحلبة والقطايف والمهلبية والرز بالحليب.

وقالت "البيوت العامرة كانت ما تخلا من العزايم على المفتول والخرفان المحشية والمنسف،

أما الفقراء بيفطروا كيف ما أجا عدس ومجدرة و على قد حافك مد رجليك".

وبينت أم أحمد أن العائلات كانت تحضر سحورها قبل النوم فلم يكن جاهزًا كهذه الأيام، وأضافت "كنا نتسحر  مش (المش هو قطع من جبن القريش المملحة والحارة، يتم وضعها في برطمان زجاج أو فخار ويضاف إليها الفلفل والسمن البلدي والقشدة)ومقالي وبصارة وقمر الدين ولبن وجبنه نصنعها بيوتنا"، واستدركت قائلة "في مرة انتبهنا وقت السحور إن ما في عنا خبز، فاعملنا مجدرة واتسحرنا".