نوى / رام الله /أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان وقوع عدد من الانتهاكات القانونية خلال عملية الاقتراع لاختيار ممثلي المجالس المحلية في الضفة الغربية والتي جرت يومي الخميس والسبت الماضيين.
وقال المرصد الحقوقي في بيان له الأحد إن طواقمه العاملة في الضفة وثقت جملة من المخالفات كان أبرزها عدم التزام الأجهزة الأمنية بالحياد أثناء العملية الانتخابية وتواصل الدعاية الانتخابية وامتدادها إلى داخل لجان الاقتراع والاشتباه بعملية بيع الأصوات وانتزاعها تحت الإجبار.
وأغلقت لجنة الانتخابات المركزية مساء أمس مراكز الاقتراع للانتخابات التي جرت في 93 هيئة محلية في الضفة، وأعلنت أن نسبة الاقتراع بلغت 54.8%.
وأوضح المرصد أنه وثق إقدام قيادات في الأجهزة على تحضير كشوف بأسماء العناصر الأمنية وضعها لإشارات بجانب أسماء من أدلى بصوته ومن امتنع عن ذلك، إضافة إلى نقل العناصر الأمنية إلى مراكز الاقتراع بحافلات تابعة للأجهزة والحديث مع الناخبين قبيل دخولهم إلى مكان الاقتراع بصورة تخالف المادة 26 من قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية منعت بعض الصحافيين من دخول مراكز الاقتراع كما حصل في مدينة الخليل مع الصحافي عامر عابدين، الذي منع وزملاؤه من الدخول مدة ساعتين قبل أن يتم السماح لهم.
ولفت المرصد إلى أنّه لاحظ وجود اسم رئيس كتلة فتح في مدينة بيتونيا ربحي دولة، ضمن قوائم الناخبين الخاصة بالأجهزة الأمنية، في صورة مخالفة للقانون الذي لا يُجيز الترشح لدولة إلا في حال استقالته من منصبه في الأجهزة الأمنية.
أما عن تجاوزات السبت، وهو يوم الاقتراع للمدنيين، فقد وثّق المرصد استمرار الدعاية الانتخابية في أغلب الدوائر أمام مراكز الاقتراع وداخلها، وقيام بعض القوائم الانتخابية بتوزيع الحلويات على مداخل مراكز الاقتراع للمواطنين المقبلين على التصويت كما حدث في مدينة نابلس، إلى جانب ارتداء بعض موظفي لجنة الانتخابات المركزية للقبعات التي تحمل دعاية لقوائم انتخابية معينة.
وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن هذه الانتهاكات تشكّل مخالفة للمادة 27 من قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية الفلسطيني، والتي تُلزم بوقف الدعاية الانتخابية بكل أشكالها قبل 24 ساعة من البدء بعملية الاقتراع.
وأعرب المرصد الحقوقي عن قلقه من وجود شبهة بيع للأصوات، حيث لاحظ مندوبوه إجبار بعض الناخبين على تصوير ورقته الخاصة بالاقتراع بعد الإدلاء بصوته، إلى جانب رصد ما يُعرف بـ"الورقة الدوّارة" في بعض مراكز الاقتراع، والتي تعني في نهاية المطاف إجبار الناخب على أخذ ورقة انتخابية تمّ التأشير فيها إلى إحدى القوائم الانتخابية دون إرادة من الناخب.
وأشار المرصد الأورومتوسطي أن مخالفات أخرى تم رصدها، كاستغلال سماعات المساجد في مدينة نابلس للدعوة للاقتراع قبيل اغلاق الصناديق بساعة وعدم جهوزية عدد من مراكز الاقتراع لذوي الاحتياجات الخاصة ومنع الصحافيين من تغطية اقتراع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأعرب المرصد عن قلقه من حالة الارتباك التي سادت تتبع نسب المقترعين، لا سيما في مدينة نابلس التي أعلنت لجنة الانتخابات المركزية وصول نسبة التصويت إلى 21% في تمام السادسة والنصف مساء، لترتفع النسبة خلال نصف ساعة إلى نحو 39%.
وختم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، تقريره بدعوة لجنة الانتخابات المركزية إلى أخذ هذه الانتهاكات على محمل الجد، وإحالة المخالفين للنيابة العامة وفقاً لقانون الانتخابات الفلسطيني، والقيام إجراءات فعالة بحق القوائم الانتخابية المخالف
