المهرج مهند يعالج المرضى بأدويته السحرية
تاريخ النشر : 2013-01-07 14:53

رام الله - نوى - نهيل أبو غيث:-

بأنفه الكروي الأحمر وشعره الملتوي الملون، يُخرج الطفل المريض من دائرة الخوف من الطبيب ومراحل العلاج إلى حبه وتقبله.

"هنالك خوف لدى الأطفال المرضى تجاه المشافي والأطباء، ويعيشون حالة من عدم الاستقرار النفسي"، هذا ما دفع الصحافي مهند محمود شريف من محافظة سلفيت خريج جامعة النجاح في نابلس والذي يبلغ 25 عاما إلى أن يكون المهرج الطبيب، الذي يساعد الكثير من الأطفال المرضى ليتخلصوا من أمراضهم النفسية والجسدية، بعد أن حصل على شهادات في كثير من الدورات المكثفة في علم النفس والتعامل مع الأطفال.

في فلسطين المحتلة يعاني الطفل مالا يعانيه أطفال العالم، ما بين التشرد والفقر، وصعوبة التنقل والوصول إلى المدارس، وهنالك أطفال آباؤهم أسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي، والآخرون منهم أيتام أبناء شهداء، مما يؤثر سلبا على نفوسهم، من هنا جاءته الفكرة، فانطلق مهند مهرجا عام 2004، يطلق الفرح في نفوس الأطفال من خلال تواجده في المدارس وأعياد الميلاد.

وبعد تواصله واحتكاكه بالكثير من الأطفال؛ وجد أن الطفل المريض شأنه شأن الطفل الذي لا يشكو المرض، بحاجة ماسة لمساعدته للتخلص من ألمه وتقبل الأطباء والعلاج.

بدأ المهرج التربوي (عمو مهند) في الأول من حزيران عام 2011، فرحبت بفكرته إدارة المشافي وساندته ويسرت زياراته، حيث يزور أربع مشافٍ شهريا في مختلف المحافظات، وفي كل مشفى ما لا يقل عن مائة طفل، يقدم لهم الفرح ويُذهب عنهم لمحات الحزن والألم.

ووصل بعروضه الترفيهية لأطفال اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشتات، فزارهم في كل من الأردن وسوريا ولبنان.

يقول مهند: الأدوية التي أعطيها للأطفال للمساعدة في الشفاء هي:
أولا: الضحك، ثانيا: زيادة القوة والإرادة لديهم، بالإضافة إلى تذكيرهم بالأرقام والحروف بطريقة طريفة، ثالثا: قراءة قصة ومشاهدة صورها الملونة، وأيضا جوائز عينية للأطفال واشتراك انترنت لمدة شهر مجانا لكل طفل مقدمة من شركة (Call u).

وأشار مهند إلى أن العلاج لا يقتصر على الأطفال المصابين بالمرض فحسب، وإنما يشمل الصم والبكم والمكفوفين وذوي الإعاقة العقلية والحركية.

وعن نتائج زياراته للمشافي والمراكز الطبية يقول: في كثير من الحالات تلقيت اتصالات من الأطباء وأهالي الأطفال بعد زيارتي لمرضاهم بأيام يخبرونني أنهم تحسنوا بشكل ملحوظ، وبدأوا يألفون الجميع دون وجود عوائق.

وعن زيارته الأخيرة قبل أيام لمشفى الخليل الحكومي (عالية) يضيف: قابلت 120 طفلا وقضيت بصحبتهم ساعات جميلة خارج إطار الروتين اليومي، وقد أدخل فرحهم وتقبلهم وضحكاتهم السعادة لنفسي، فليس هنالك أجمل من أن تكون السبب في ضحكة صداها يأتي من القلب، ونفس بريئة سعيدة بعيدة عن الحزن.

وفي ظل ما يعانيه الشعب الفلسطيني من الاحتلال والجدار الذي فصل مدينة القدس عن باقي المدن الفلسطينية وحرمانه للفسطينيين من دخولها، يتمنى مهند الوصول لأطفال القدس وزيارة قطاع غزة ليقدم لهم الترفيه والمساعدة ويُذهب عنهم بعض الحزن والألم.