" نور الأمل بارود": أنا كفيفة لكني أرى بقلبي
تاريخ النشر : 2013-01-07 14:46

 غزه - نوى /

"أنا كفيف لكني أرى بقلبي" أغنية غنتها نور باللغة الإنجليزية، لتوصل رسالتها "ان الاعاقة لا تمنع انسان من ان يكون مبدعا ويرى الحياة بقلبه لا ببصره .

" نور الامل بارود " فقدت بصرها وعمرها سبعة أشهر ، فأمست ترى كل شيء بقلبها ، أحبت الموسيقى وأبدعت فيها، لم تمنعها إعاقة البصر من أن تصبح فنانة وعازفة مميزة، فقد تخطت بأحلامها كل القيود، وأضحت موهبتها محط إعجاب الجميع.

تحدي الصعاب

بدت واثقة حين أمسكت العود بيديها، وبدأت تتلاعب بأوتاره بخفة ومهارة، مخرجة موسيقى أقل ما يمكن وصفها بـ"العذبة، أرخت أصابعها وبدأت تسرد لنا مشوارها" قائلة" بدا مشواري مع الموسيقى عندما أصبح عمري ثلاث سنوات، وتبنتني المدرسة التبشيرية في مدينة رام الله. تضيف" اكتشف المعلمون هناك هواياتي الموسيقية، كانوا يقومون بتراتيل وترانيم، أحضروا لي آلة تدعى " الهورمينكا" , لكي أعزف عليها".

اختفى صوت العزف، و تواصل عزف قصتها على أوتار الكلمات "بدأت الموهبة تنمو شيئا فشيئا، إلى ان عدت إلى قطاع غزة، وعمري كان وقتذاك ست سنوات, عندها سمع بموهبتي الفنان الموسيقي "زياد القسطبغلي" فشجعني،  وبدأ ينمي موهبتي"

و تعرفت نور الامل الى الموسيقى بالعزف على إيقاعات معينة مثل الدرمز  والطبلة والكمان , إلا ان اقترح عليها الفنان(القسطبغلي) من غزة، أن تتعلم العود، خاصة أن ذراعيها طويلتان، تستطيع أن تحتضن العود فيهما مثلما , احتضنت الموسيقى بقلبها .

وأشارت إلى أن القسطبغلي بدأ معها من السلم الموسيقي، ومن ثم القطع الموسيقية، فهي ذو مقدرة على الحفظ السريع والتعلم المستمر, وقالت" بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة، تركت غزه وعدت إلى الضفة الغريبة، بحثا عن فرصة عمل، في ظل الظروف الاقتصادية السيئة التي كانت ومازالت تعيش فيها.

لم يحالف الحظ نور الامل في الحصول على فرصة عمل، فعادت إلى غزة من جديد لكي تكمل تعليم الموسيقى التي لم تفارقها، حتى اقترح عليها سمير البيك في مركز النور لتأهيل المعاقين بصريا برفح أن تشارك في الكورال والأناشيد .

وقالت" ايمانا من صديقاتي في المركز بموهبتي وتقديرا لظروفي الصعبة، قمن  بشراء "أورغ وعود وآلات موسيقية أخرى، واهدينني إياها ، وساعدنني في التمرن على الآلات، ووفرن لي الظروف الملائمة".أض

 

 

 

وقالت نور" لا تزال نظرة المجتمع سلبية لها ولكافة (المعاقين)، وأضافت" المعاق شخص مبدع، وبإمكانه فعل ما يعجز الأصحاء عن فعله في حال أتيحت له الإمكانات".

ابداعات نور الفنية كثيرة، وان كانت بحاجة الى دعم وتقدير، وقالت" أهديت لبعض الإذاعات المحلية بعضا من ابداعاتي، وشاركت مع بعض الملحنين في تلفزيون فلسطين، ألفت 100 أغنيه عن الجانب الاجتماعي والسياسي، مؤكدة أنها رثت أبا عمار وأحمد ياسين وغنت للأسرى وانتفاضة الأقصى وللحرب الأخيرة على غزة.

وأضافت بأنها غنت باللغة الانجليزية "أنا كفيف لكني أرى بقلبي" "وللأم" التي أحبتها وأحبها كل إنسان على وجه الأرض وللطفل والأسرة .

وتشير انهااليوم تستطيع أن تدرب على النوتة وتقوم بالعزف السماعي , و تدرب حاليا في روضة أطفال (معاقين).

وتسجل نور حلمها في بتسجيل اسطوانات وأشرطة كاسيت لمقطوعات من ألحانها، وأعمالها الخاصة، لكن الظروف القاسية التي أحاطت بها كبلت حلمها وحالت دون تحقيقه.