غزة _صفاء عاشور
منقول _فلسطين اون ارتفعت أسعار الدواجن في أسواق قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر كيلو الواحد إلى 14 شيقلا، الأمر الذي انعكس سلباً على نسبة البيع والشراء بشكل واضح لدى البائع والمشترى.
وعزت وزارة الزراعة الغلاء إلى برودة الطقس وارتفاع تكاليف الإنتاج، فيما أوضحت الجمعية الزراعية للفقاسات أن قطاع الدواجن يتعرض لمخاطر كبيرة ابرزها الحصار وعزوف صغار المزارعين عن العمل.
وتعد الدواجن مصدراً بروتينياً مهماً يعتمد عليه السكان في غزة لرخصة ثمنه مقارنة ببقية القطاعات الحيوانية الأخرى.
أسباب معقولة
وأرجع المدير العام للتسويق والمعابر في وزارة الزراعة في قطاع غزة م.تحسين السقا ارتفاع أسعار الدواجن إلى برودة الأجواء مما يؤدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج، لافتاً إلى أن المزارع يضطر لاستخدام الغاز لتدفئة الصوص.
وأوضح السقا في تصريح لـ"فلسطين" أن أسعار الدجاج خلال الشهر الماضي كانت منخفضة، وأن المزارع كان يبيع كيلو الدجاج بـ9 شواقل للبائع، مما تسبب بخسارة له في كل كيلو شيقل واحد.
وأشار إلى أن الخسارة السابقة مع برودة الأجواء التي تتسبب بوفاة الكثير من الصيصان دفعت كثيرا من صغار المزارعين ومربي الدواجن إلى العزوف عن تربيتها في هذه الفترة، مبيناً أن هذا الأمر أدى إلى قلة العرض وازدياد الطلب في أسواق قطاع غزة وبالتالي ارتفاع الأسعار.
ورجح السقا أنه طالما استمرت برودة الأجواء فإن العرض سيبقى أقل من الطلب، وأن أسعار الدجاج ستكون بمعدل 13-13.5 شيقل للكيلو الواحد، مؤكداً أن هذا السعر مناسب سواء للمزارع أو البائع أو المستهلك.
وشدد على أن وزارتي الزراعة والاقتصاد تراقبان الأسعار بشكل مستمر ،موضحاً أن الوزارتين تتبعان سياسة عادلة؛ حتى لا يتكبد أي طرف خسارة، سواء كان المزارع, أم التاجر, أم البائع, أم المستهلك.
جدير بالذكر, أن قطاع غزة حقق الاكتفاء الذاتي في الدواجن بعدما تمكن من توفير 35 مليون بيضة "فقس لاحم", وأنتج البيض حوالي 27 مليون صوص, وأنتج الصوص حوالي 24 مليون فرخة, مما أدى لتوافر حوالي 42 ألف طن من الدواجن في القطاع.
يشار إلى أن أسعار الدواجن تتذبذب خلال العام؛ نتيجة اختلاف الطلب عليها, وأنه في حال زيادة الطلب بنسبة أكبر من العرض ترتفع الأسعار بشكل لافت, أما في حال انخفاض الطلب وازدياد كميات العرض فإن المزارعين يلجؤون إلى خفض أسعار الدواجن؛ ليتمكنوا من بيعها قبل بلوغها أوزانًا كبيرة.
خسائر كبيرة
في السياق ذاته، بين رئيس الجمعية الزراعية للفقاسات وقطاع الدواجن توفيق بكرون، أن انخفاض درجة الحرارة وشح الغاز في قطاع غزة، بالإضافة إلى الأمراض التي تصيب ، كلها أسباب أدت إلى تراجع العمل في مزارع الدجاج.
وقال بكرون في حديث لـ"فلسطين":" إن 60% من مزارع الدواجن في غزة قد توقفت عن العمل خلال السنتين الماضيتين، للأسباب السابقة وغيرها من منافسة المستورد، وعدم شعور المزارع بالأمان.
وتابع:" جميع المزارعين يعملون في تربية الدواجن بحذر شديد تجنباً لأي خسارة يمكن أن تلحق به لأي سبب من الأسباب"، لافتاً إلى أن الخسارة المستمرة والكبيرة في قطاع الدواجن أدت إلى عزوف الكثيرين عن الاستمرار في العمل في هذا المجال.
وأوضح بكرون أن قطاع مزارع الدواجن يمثل القطاع الثاني من حيث استيعاب الأيدي العاملة في قطاع غزة وذلك بعد قطاع البناء والإنشاءات والذي يحتل المرتبة الأولى في استيعاب العمال.
ولفت إلى أن 25% من الأيدي العاملة كانت تعمل في هذا المجال، ولكن الخسائر المتكررة والمستمرة لهم، بالإضافة إلى معيقات الحصار وارتفاع أسعار الأعلاف والوقود وغيرها من مستلزمات المهنة أدت إلى عزوف الآلاف من المزارعين عن العمل بها.
