نور ..تتحدى وتلعب كرة الطائرة من على كرسي متحرك
تاريخ النشر : 2014-06-03 16:03

 

غزة / خاص لـ نوى _ اماني كساب

تلازمها الابتسامة كما يلازمها كرسيها المتحرك ، اختصر لها المسافات وجعلها قادرة على مواصلة حياتها بشكل طبيعي ، لا تختلف عن الكثيرات ، سوى ان الامل والطموح والتحدي جزء اساسي في شخصيتها ،قوية هي رغم الضعف الذي قد يظنه البعض فيها نتيجة اعاقتها .

نور ارشيد من دير البلح وسط قطاع غزة ولدت باعاقة بساقيها ، تمارس حياتها بشكلها الطبيعي ، بل انها تفوقت على بنات جنسها حواء ببمارسة رياضة تنس الطاولة ،في مجتمع لا يعترف كثيرا بقدرات المرأة واحتياجاتها ، تقول لـ" نوى "ة عانيت كثيرا من نظرة المجتمع ولكن بمساعدة والدي تحديت المجتمع وانهت تعليمي الثانوي ودخلت الجامعة وبدات بعدها مشوار طويل واجهت  نور خلاله الكثير من المواقف ، منها ما هو موجع ومنها ما هو جميل .

تقول " من اوجع المواقف على قلبي عندما كنت في المدرسة بالمرحلة الثانويه دخلت معلمتي الى الصف و لم تكن تعلم باعاقتي لاني كنت استخرم الكرسي المدرسي ، لم أقف احتراما للمعلمة كما فعلت جميع زميلاتي وهنا جاءت المعلمة وصبت جم غضبها علي وضربتني على على وجهي وخرجت " وتواصل " موقف لن انساه " وتضيف " من المؤسف ان المجتمع يتعامل مع المعاق بانه لا شيء لافتة ان الاعاقة تكون بالعقل وليس الجسد .

وتواصل نور سلسلة الذكريات المؤلمة خلال مشوارها الجامعي ، وتقول " يعاملونني بمنتهى القسوة سواء المحاضرين او الطالبات ، وكأنه ليس من حقي "كمعاقة " حسب وصفهم ان اكمل تعليمي ، يرويدون ان اقتل الطموح بداخلي ، ان اغلق علي بابي وارضى بالاعاقة واستسلم لها .

وتتابع" لم يكن هذا مدرجا في حساباتي ، كانت ولا زالت لدي رغبة قوية باكمال تعليمي ومواجهة كل التحديات والظروف الصعبة ونظرات الشفقة والقسوة وغيرها ولن تثنيني قسوة المجتمع على انا اوقف حلمي.

وتضيف كنت العب تنس الطاولة في نادي السلام بغزة ولكن نتيجة صعوبة المواصلات بالنسبة لشخص مثلي اجبرت على تركها ولكن مؤخرا بدأت العب كرة كرة الطائرة جلوس بعد ان اختارني المدرب لذلك ،  وقام بالاتصال بي وتواصل :" اصبحت لدي ارادة وطموح اكبر لتحقيق ذاتي وللنجاح والفوز سواء بالجامعة او بمنتخب كرة الطائرة وتضيف " طموحي ان أمثل فلسطين بالبطولات الخارجية"

وعن تفاصيل واسباب الاعاقة قالت ام احمد ( والدة نور) ولدت نور معاقة وكبرت الاعاقة معها رغم عرضها على كثير من الاطباء الا انه لم يكون هناك أي نتيجة .

وتضيف " اجرت نور 13 عملية جراحية ولكن لم تتحسن حالتها ، وتضيف بعد ان ذلك اتجهنا لتدريس نور لنثبت للمجتمع انها ليست معاقة وان الاعاقة تكمن بالعقل لا بالجسد وانها يجب ان تصبح شيء بهذا المجتمع .

حيث عانت نور من نظرة المجتمع السيئه لانها معاقه وتتذكر ام احمد كيف كانت تعود نور من المدرسة في كثير من الاوقات تبكي بسبب بعض المواقف والكلام الجارح .

وتواصل " لكننا في البيت كنا ندعمها و نعمل على تقويتها لكي تواجه المجتمع. وتتابع ام احمد :" شعرت بالسعادة عند انضمام ابنتي فريق كرة الطائرة اريد ان تمثل نور المعاق الفلسطيني وان تمثل فلسطين في البطولات الدوليه حتى يرى العالم اجمع التحدي الموجود عند الشعب الفلسطيني ليس فقط مقاومة الاحتلال فقط وايضا مقاومة الاعاقة فلايوجد معاق ولكن يوجد مجتمع معيق .