غزة_ نوى
أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مساء اليوم الثلاثاء أن الفلسطينيين طووا صفحة الإنقسام، من أجل مواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، وشدد على أن مسيرة تحرير الأسرى لن يطول بها الزمن.
وقال مشعل خلال كلمة له في مؤتمر "الحفاظ على الثوابت" في قطر :"أبشركم ودون مبالغة أننا طوينا صفحة الإنقسام وأنهينا حقبته بإذن الله".
وبين أن حركته عملت على إيجاد تقارب بخطوات كبيرة نحو حركة فتح، مشيرًا إلى أن هذا التقارب للإخوة الأشقاء شركاء الوطن هو يمثابة الـ "ضرورة وفضيلة"، وأكد أن حركته مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات .
ودعا مشعل الأجهزة الأمنية برام الله لخطوات "وطنية جادة" لخلق مناخ وطني وعلى رأسها ملف الاعتقال السياسي.
وحول ملف الأسرى، شدد على ضرورة دعم إضراب الأسرى الإداريين، والذي يخوضونه لليوم الـ26 على التوالي، مؤكداً أن حركته التي حررت أكثر من 1050 أسيرًا وأسيرة في صفقة تبادل الأسرى ستكمل مسيرة تحرير الأسرى "ولن يطول الزمن".
وحول ذكرى النكبة، قال مشعل إن هذه الذكرى ليست تجديدًا للأحزان بل لمسيرة النضال والمقاومة حتى التحرير، وتابع "الشعوب الأصيلة لا تكسرها الأحزان والآلام بس تصقلها كالسيوف الأصيلة".
وجدد مشعل تأكيده على أن الشعب الفلسطيني لن ينسى عروبته وإسلامه وانتمائه لهذه الأمة العظيمة، مشدداً على أهمية موقع المقاومة في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأضاف :"كل شعب يتعرض للاحتلال المقاومة حياته اليومية فلا تحرير ولا عودة بدون مقاومة".
وتابع: "الاحتلال موجود فالمقاومة مستمرة، وشعب حي فمقاومة مستمرة، ويطرح ان اشتغال الفلسطيني بالسياسية قد يصرفهم عن المقاومة واثبت انهم حتى وإن اشتغلوا بالسياسية وقاموا سلطة لكن إصالة الشعب في ظل ممارسات الاحتلال تعيده إلى صدارة موقف المقاومة ولذلك رأينا الانتفاضات".
القدس واللاجئين
وحول ملف القدس، أكد أن مدينة القدس تتعرض لخطر حقيقي وحالة استباحة دائمة، داعيًا القيادة والفصائل الفلسطينية إلى بناء استراتيجية حقيقية من أجل استعادة الأقصى وإيجاد تمويل عربي لمشروع الرباط فيه، "فإن لم يكون الأقصى قضية العرب فما قضيتهم".
ونوه مشعل إلى ما تكابده الضفة الغربية من الويلات والمعاناة لممارسات وانتهاكات الاحتلال المستمرة، من استيطان وتدمير وهي تتململ، مؤكدًا أن حركته ستعمل على تخليص الضفة :"فهي يجب أن تتحرر كما تحررت غزة".
وأوضح أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة والمتواصل منذ أكثر من 7 سنوات يقترب أجله يومًا بعد يوم والمصالحة ستتوج بإنهائه، داعيا الأمة العربية والإسلامية إلى المسارعة في كسره ودعم اتفاق المصالحة.
وفي ملف اللاجئين، قال: "سيظل أهل الشتات ملحمة الثوابت ودورهم رائدًا وحقهم في العودة لفلسطين ثابت لا يتزحزح (..) ونطمئن الزعماء والقادة العرب ونقول لهم لا تقلقوا من التواجد الفلسطيني ببلادكم، فلا بديل عن فلسطين إلا فلسطين".
وفي إشارة منه لعلاقة حركته بالدول الأخرى، أكد مشعل أن حركته حريصة على عدم التدخل في شئون غيرها من الدول، ووجه رسالة لكل من "كال الإتهامات لحركته زورًا وبهتانًا"، قائلاً :" هم يعرفون أنها لم تخطئ يوماً، ونحن نقدر أمتنا ونعتز بالانتماء لها، كما نشكر كل من دعم شعبنا وقدسنا ومقاومتنا".
وختم حديثه بالتأكيد على حق الدول العربية في المطالبة بحقوقها من خلال ثوراتها،مؤكدًا أنه ليس من حق أحد مصادرة حقوق الشعوب أو حراكها أو حتى يزايد عليه وكل أدرى بحقوقه.
...
تحرير: ش، أ
