منظمات دولية تعتبر قانون إجبار المضربين على التغذية انتهاكاً لإنسانيتهم
تاريخ النشر : 2014-05-20 20:14


غزة_ نوى

علّق المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إحسان عادل، على التوجه الإسرائيلي لإصدار" قانون يبيح التغذية الإجبارية للمعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام".

وقال عادل :" التغذية الإجبارية للمضربين عن الطعام بالمخالفة لإرادتهم تنتهك حقوقهم وتتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وأخلاقيات مهنة الطب ".

ونوه إلى نص "إعلان مالطا" الخاص بالتعامل مع المضربين عن الطعام 1991، ومثله "إعلان طوكيو"، على أن :" التغذية الإجبارية بالمخالفة لرفض المضرب الواعي والطوعي تعد أمراً لا يمكن تبريره"، وذلك بالرغم من وجود حالات يُشرف فيها المضرب على الموت .

وتأكيداً على رفض القرار، أشار عادل إلى قانون أخر وهو المبدأ (11) من المبادئ التوجيهية للأطباء لإدارة المضربين عن الطعام :" من الأخلاقي السماح للمضرب عن الطعام أن يموت بكرامة بدلاً من أن يتعرض للتدخلات المتكررة ضد إرادته ".

ويؤكد المبدأ (11)، ما جاء في المبدأ (13) والذي يعتبر" إجبار المعتقل المضرب على تناول الطعام عن طريق القوة أو الإكراه واستخدام القيود المادية وحتى التهديد، شكلاً من أشكال المعاملة اللا إنسانية والمهينة "، والذي حظرته أيضاً المادة (3) من اتفاقية جنيف الرابعة "حرّمت الاعتداء على الكرامة الشخصية وعلى الأخص المعاملة المهينة " .

وشدد عادل على الدور المَنوط بالأطباء تجاه المعتقلين المضربين، وذلك بحسب ما جاء في نص (إعلان مالطا) :" واجب الأطباء حماية المضربين عن الطعام من أي إجبار يتعرضون له، فضلاً عن المشاركة في محاولة إطعامهم بالقوة ".

من جهتها عارضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الإطعام أو العلاج القسري للمعتقلين المضربين، مؤكدتاً على ضرورة احترام خيارات المحتجزين والحفاظ على كرامتهم الإنسانية .وأشارت اللجنة الدولية إلى نص إعلانها المتوافق وموقف الجمعية الطبية العالمية والمعلن عنه في "إعلاني مالطا وطوكيو" 2006، " لا ينبغي اللجوء إلى التغذية الصناعية في حال قيام سجين برفض الطعام، في الوقت الذي يرى فيه الطبيب أنه قادر على اتخاذ حكم عقلاني سليم في ما يخص العواقب المترتبة على رفضه للطعام طوعاً، ينبغي أن يعزز بطبيب مستقل أخر قادر على اتخاذ قرار عقلاني ".

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية الخاصة بشئون التشريع صادقت في الـ 18 من الشهر الجاري على المشروع والذي قدمته وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلي، بسبب إضراب مئات الأسرى الإداريون إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ قرابة الشهر .

...

ت: ش، أ