اقبال شديد تشهده اسواق الرايات والكوفية بذكرى الثوره الفلسطينية
تاريخ النشر : 2013-01-04 21:14

نوى / غزة /

 تشهد سوق الرايات والاعلام والكوفية الفلسطينية اقبال متزايد    منذ عشية  الاحتفال بالانطلاقة الثامنة والأربعين للثورة الفلسطينية و حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ،و رغم ارتفاع أسعارها بشكل ملحوظ  الا ان شاهر دياب 30 عاما من شمال قطاع غزة لم يفاصل في السعر ، وقام بشراء ثلاث رايات صفراء له ولطفليه فؤاد اربع سنوات  ومحمد  عامين ، فيما عصب رأس طفله بكوفية الثورة الفلسطينية التي التصقت تاريخيا بحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ، وقال لـ نوى " خمس سنوات من الحرمان كفيلة بأن تجعلنا نضحي قليلا من أجل احياء ذكرى الانطلاقة ، وأضاف دياب الذي يعمل موظفا في السلطة الوطنية الفلسطينية ويتلقى راتبا شهريا لا يتجاوز 2000 شيكل  "رغم الأوضاع المالية المتردية وعدم صرف الرواتب  لهذا الشهر الا انني قررت وأسرتي المشاركة في الاحتفال وشراء كل مستلزماتنا من الرايات والأعلام والكوفيات ، ويغطي دياب رأسه بـ طاقية فتحاوية فيما يحمل وطفله راية صفراء وعلم فلسطين ،

 

فتح تستحق

ولم تكترث كثيرا سحر العقاد لارتفاع سعر الشالة الصفراء عن معدلها الطبيعي وقامت بشرائها دون فصال ، وقالت لـ نوى " فتح تستحق ما هو أكثر من ذلك ولا يمكنني المشاركة دون ان ارتدي الشالة الصفراء والكوفية الفلسطينية ، وتوافقها الرأي صديقتها غادة التي شاركتها شراء الشالة الصفراء والكوفية وتقول : كل شيئ يرخص من أجل حركة فتح  ، بعد ان حرمنا سنوات من الاحتفال بانطلاقتها في قطاع غزة ، وتضيف :" لو كان سعرها مئة شيكل سوف اشتريها"

ووفقا لمصدر في حركة فتح فإن الحركة لم توزع  في قطاع غزة سوى 50 الف راية  للأقاليم المختلفة ،فيما تهافت المواطنون على الاسواق لتأمين الرايات والأعلام الفلسطينية والكوفية على حسابهم الخاص  للاحتفال بعرس حركة فتح الثامن والاربعين ،

الالاف من الرايات الصفراء والاعلام والكوفية ارتدتها النساء كغطاء للرأس ، بيعت بأسعار مضاعفة في موسم استثمره التجار لتحقيق مكاسب مؤكدة ، ويقول احد اصحاب المصانع التي تقوم بتصنيع الرايات لـ نوى :" منذ اللحظة الاولى للاعلان عن الموافقة على احياء مهرجان الانطلاقة باشرنا بخياطة الالاف من الرايات والكوفيات والاعلام ، وقمنا بتوزيعها على الاسواق وأضاف :" كانت تأتينا طلبات أخرى مضاعفة لتوقعاتنا " ولم يخفي صاحب المصنع ان مكاسبا هائلة تم تحقيقها في هذه الايام التي سبقت الاحتفال ، وقال :" هو موسم وعلينا كتجار ان تستثمره لصالحنا ".

 

اقبال متزايد

ويقول أحد باعة الرايات والأعلام  في شارع الرمال بغزة  :" منذ سنوات لم نبيع بهذا الشكل ولم تشهد سوق الرايات على مختلف اشكالها هذا الاقبال  ومكسبنا من بيع هذه الرايات والأعلام خلال هذا الأسبوع لم نكن نتخيله ففي اليوم الواحد نقوم ببيع آلاف الأعلام  وأضاف :" وصل الربح الصافي لهذا اليوم حتى اللحظة ما يزيد عن  2500 شيكل  ولا زال المواطنون يقبلون على شراء الأعلام الفلسطينية ورايات فتح والكوفية السمراء في يوم الانطلاقة ، الذي توافد فيه مئات الالاف من المواطنين من مختلف الاعمار نساء وأطفال ، شيوخ ورجال ، يتلحفون بالكوفية الفلسطينية التي ارتبطت بالثورة الفلسطينية .

 ويشار الى انه منذ عام 35 عندما كانت تنفذ قوات الانتداب عمليات تمشيط واعتقال بحق كل من يرتدي الحطة والعقال عند تنفيذ أي عملية فدائية ، حيث كانت الثورة سوادها الاعظم فلاحين ..ولتدارك هذا الامر قررت قيادة الثورة الفلسطينية الزام الشعب الفلسطيني بكامل قطاعاته (مدني فلاح وابن البادية)ارتداء الكوفية والعقال ..ومذ ذاك اضحت الكوفية الفلسطينية ذات اللون الابيض والاسود رمزا لكفاح الشعب الفلسطيني ..وجزءا لا يتجزء من هويته الوطنية والنضالية..وتكرست رمزيتها اكثر فاكثر حين ارتداها الفدائي ابان الثورة المعاصرة عام 65 ،  وبعد ان غزا بها القائد الراحل ابو عمار معظم عواصم العالم ..فاقترنت الكوفية الفلسطينية بالقضية العادلة