حبيب : حكومة الكفاءات القادمة ستدير الانقسام ولن تنهيه
تاريخ النشر : 2014-05-12 19:59

خاص_نوى "شيرين أبو قمر"

 من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة ولادة حكومة الكفاءات التي سيتولاها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وذلك حسب الاتفاق بين الفصائل الفلسطينية المتعددة، وبالأخص بين حركتي فتح وحماس.

وقد كانت من ضمن البنود أو الخطوات التي تم الاتفاق عليها خلال اتفاق غزة المبرم في 23 ابريل الماضي، "تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال خمسة أسابيع على أن تضم هذه الحكومة كفاءات مهنية مستقلة ".

 من جانبه أكد المحلل السياسي هاني حبيب على دور حكومة الكفاءات، والذي يتبلور في إدارة الانقسام وليس بإنهائه، قائلاً : " على الأرجح ووفقا لاتفاق المصالحة، فإن هذه الحكومة يجب أن تدير كافة الملفات المتعلقة بالانقسام، ولكن في ظل الظروف الراهنة أعتقد أن هذه الحكومة ستدير منطقتين منفصلتين (الضفة والقطاع)، أي أنها تدير الانقسام ولا تنهي الانقسام".

 وأضاف :" الأمور ستبقى على ما هي عليه، وأتوقع أن يكون هناك توافق على أن الضفة تحكم من الضفة، وغزة تحكم من غزة, في إطار حكومة وحدة وطنية" ، منوهاً إلى أن هذا الأمر بالغ التعقيد والصعوبة، وذلك على ضوء التصريحات المتبادلة بين حركتي حماس وفتح بعد اتفاق المصالحة ، " هناك إشارات بعدم وجود توافق حقيقي".

 وأفاد حبيب بعدم وجود علاقة بين حكومة الكفاءات و الاعتراف أو التفاوض مع الكيان الإسرائيلي، أسوة بالحكومات السابقة التي لم تتدخل في ذلك قط، بينما يمنع اتفاق "أوسلو" (1993) انخراط الحكومة في مضمار العلاقات الخارجية.

 وتابع :"وفقا لاتفاق أوسلو المبرم بين منظمة التحرير الفلسطينية و إسرائيل، فإن كافة الحكومات المتشكلة من بعد هذا الاتفاق لا دخل لها بالسياسة، والدليل على ذلك أن العملية التفاوضية تتم فلسطينيا من خلال منظمة التحرير الفلسطينية وليس من خلال الحكومة".

 وأشاد حبيب بأهمية تشكيل حكومة الكفاءات باعتبارها ناجمة عن اتفاق المصالحة، والتي تشكل  أحد أهم مرتكزات المصالحة، معتبراً إياها خطوة أساسية لإنهاء الانقسام .

 يشار إلى أن الانقسام في الساحة الفلسطينية قائم منذ الاشتباكات التي وقعت في قطاع غزة عام 2007، والتي انتهت إلى سيطرة حركة حماس على القطاع، وقد أخفق الطرفان في الاتفاق على كيفية تنفيذ اتفاقات المصالحة التي تمت بينهما، وعلى رأسها اتفاق القاهرة المبرم عام 2011.