مناشدة
تاريخ النشر : 2014-04-23 18:07

هذه ليست مقالة، بالمعنى المتعارف عليه، إنها أقرب إلى صرخة بلسان حل كل فلسطيني شريف، وكل حر في هذا الوطن، صرخة تحمل معها نداء للمتصالحين الذين ينتظرهم شعبنا طلية سبعة أعوام عجاف، وينتظر إطلالتهم على الجمهور بكلمة الخلاص التي طال أمدها حتى فقدت لدى الكثيرين معناها ومذاقها ورونقها.

يا أهل الحوار الوطني ...

أناشدكم أن تضعوا مصالح أحزابكم جانباً، فلا شيء يصلح أن يكون مصلحة أو امتياز أو مغنم، كلنا في الهم سواء

أناشدكم أن لا تجعلوا التفاصيل تسيطر على الموقف، قودونا إلى مبادئ صادقة للخلاص الوطني

أناشدكم أن تتذكروا آلاف الشهداء والأسرى والجرحى، وأطفالهم الذي يصرخ جوعهم في انتظار من تحملونه معكم وفي جعبتكم من أدوات لتحسين واقعهم وظروف معيشتهم

أناشدكم أن تضعوا في حسبانكم آلاف مؤلفة من الشباب الذي ضيعه التيه، وفرغ صبره في انتظار وعودكم الزائفة بالعيش الكريم وانهاء مشكلة البطالة وتحسين الواقع النكد الذي يعيشونه

أناشدكم أن تقتنعوا أن النسيج الوطني قد تهتك، وأن رضى الجمهور عن الحكومات قد وصل إلى القاع، وأن مأساة الأداء المنتكس قد أفضت إلى احتقان في الشارع الفلسطيني قد تقود إلى ما لا يحمد عقباه

أناشدكم أن تتذكروا هموم القدس ومعاناة أهلها وخطط تهويدها صباح مساء، ومقدساتنا التي تستباح حتى كادت تختفي، وصمت الأموات الذي أضعتم فيه كل مسيرتنا نحو القدس

أناشدكم أن تضعوا في حساباتكم هموم أهلنا في مخيمات اللجوء، وأحوالهم التي لا تسر عدواً ولا صديق، وأوجاعهم التي لم تتمكنوا من تضميدها على مدى سنوات النكبة

أناشدكم ألا تنسوا فشلكم في توحيد الخطاب الوطني في مواجهة أعداء شعبنا وأمتنا، فالوقت والكلمات والمساحات التي خصصتموها لتخوين بعضكم واتهام بعضكم لو خصصت لقضايانا الوطنية لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه

أناشدكم أن ترسموا بسمة على وجوه الناس، والأطفال منهم، وأولئك الذين وُلدوا في ظل انقسامكم البغيض، أو الذين لم يعرفوا حتى اللحظة وطناً موحداً

أغيظوا كل من لا يريد خيراً لفلسطين وأهلها ... وتوحدوا   

باحث في الشؤون الفلسطينية