عمان - نوى /يقدم الفنان الفلسطيني خالد حوراني بمعرضه الاستعادي في مدينة جلاسكو عملا جديدا يتمحور حول ظاهرة محبوب العرب وشخصيتها للعام ٢٠١٣ الفنان الفلسطيني الشاب محمد عساف، حيث يتناول في عمله ظاهرة الرمز والايقونه التي تجترحها الشعوب لحاجتها الماسة اليها، وهو يأخذ ظاهرة عساف الى نقطة ابعد مما هي عليه وقد انتج ١٠٠ تمثال بالحجم الصغير ارتفاع ٢٠سم تمثل الفنان محمد عساف. وفي تكرار يذكر بتماثيل محاربي شيان في الصين ويشير الفنان حوراني عن مشروعه عن محمد عساف "مثل فوز عساف حدثاً هاماً بالنسبة لفلسطين المحتلة المثقلة بالاحداث وفي محيط تعصف به ازمات كبرى وشكل فوزه لحظة سعادة في حياة الفلسطينين الذين يعيشون على وقع هموم وخيبات امل متلاحقة، اثار اهتمام واعجاب الصغار والكبار ، السياسين والاقتصاديين والعاطلين عن العمل، وكانه اريد لهذه الشخصية ان تكون نموذجا لنصر ما واعلاناً عن التمسك بالحياة والامل، لا بل اريد لها ان تكون ابعد من ذلك رمزا لجيل وايقونه للمخلص واسطوره" ويلفت الفنان حوراني النظر حول تمثال عساف بالقول "وضعتنا امام اسئلة عن الوجه الاخر لفكرة الرمز والحاجة ربما الى ابداع بطل شعبي يجمع عليه غالبية شرائح الناس بعيدا عن ما تعودت عليه الناس في فلسطين من رموز مرتبطة بالسياسة والايدلوجيا والنفوذ".
ظاهرة عساف بهذا المعنى كانت تشير الى حاجة الفلسطينين الملحة الى اختراع النجم والمحبوب والمتفق عليه فبمقدار تعاظم هذه الحاجة تتعاظم اهمية الرمز، فهو الى جانب صوته الجميل وادائه المميز وابتسامته الساحره وبساطته لعبت عوامل كثيره في تحققه والاحتفاء به وتشكله السريع ، فالقصص والحكايات التي احاطت بسفره الصعب من قطاع غزه المحاصر الى مصر وتسلله الى الفندق في القاهره حيث نجح في تقديم دقيقته الاولى امام لجنة التحكيم .وهو يشبه في تعثره معظم جيله من الفلسطينين مطروداً، وحيداً ومعزولا.
في هذا المشروع الفني يقول الفنان حوراني "ما يهمني هو الوقوف على هذه الظاهره فالبقدر الذي هو عن عساف هو عن الايقونه و الرموز والتي تزداد اهميتها في حياة الشعوب بازدياد الحاجة، وهي في حالتنا هذه تدلل على تحلل السياسة ، فقد تجاوزت حكاية محمد عساف النجم الصاعد في سماء معتمه مسألة برنامج (الارب ايدول)، وحدود التصويت واالغناء والمنافسة الى مناطق اكثر تعقيدا من مجرد صعود نجم وموهبه، وذلك في لحظات فارقة لتحولات سياسية واجتماعية".
الفنان حوراني سعى الى تناول رمزية عساف في هذا العمل واخذه الى نقطة ابعد مما هي عليه محاولة لتفكيك هذه الظاهره والتأمل بها كان نقول ماذا لو اصبح النجم ايوقنة واصبح سماويا وغير ملموساً على نمط الابطال الشعبيين "بدأت فكرة هذا العمل بانتاج تماثيل صغيره لعساف في اطار مشروع تصاميم من فلسطين، والذي قامت به الاكاديمية الدولية للفنون بالتعاون مع جامعة ساندبرغ في هولندا ، وكانت الفكره ان يتم انتاج هدايا تذكارية للبيع ولكنها تطورت لتكون المائة نسخ الاولى بمثابة جزء من عرض فني تقف به التماثيل كمجموعة محاربين كما محاربين التيرا كوتا المكتشفة في مدينة شيان بالصين
محاربو التيراكوتا الذين تم دفنهم مع الإمبراطور كين شين هوانج أول إمبراطور للصين، وصاحب فكرة بناء سور الصين العظيم"، يقدم الفنان خالد حوراني لاول مرة في مدينة جلاسكو معرضاً استعاديا لعدد كبير من اعماله الفنية التي تجمع بين الرسم والتركيب والاعمال المفاهيمية والتي قدمها الفنان خلال مراحل عمله المختلفة ويعود بعضها للعام ٢٠٠٠
وسيفتتح المعرض بحضور الفنان يوم ٣-٤ في متحف مركز الفن المعاصر، ويستمر حتى الثامن عشر من ايار القادم كجزء من مهرجان جلاسكو الدولي للفنون البصرية، سوف يفتتح أيضا معرضاً خاصاً لاعماله في جاليري( ون) رام الله، يوم الأربعاء 9 أبريل -حتى الخميس 15 مايو.
في عام 2013 فاز بجائزة الإبداع ، للفن والتغيير الاجتماعي من موسسة كريتيف تايم في نيو يورك
