تجاعيد
تقلقني تجاعيد العقل أكثر من تجاعيد الوجه، وترعبني فكرة أن يشيخ الأمل في داخلي، ولا يعد ثمة ما يشغلني ويشعلني ويوقظني من قاع نومي لأكتب فكرة ، أو ارتكب حماقة،،،
احب ارتكاب الحماقات،تغنيني عن عمليات شد الوجه إلى عمليات ، شد الهمه
" شدوا الهمة الهمه قوية "
اعتِراف
مُتهّمة دائِما بالسّرِقة، فانا لِصّة منذ وَعيت الحياة، وأدركت مكامِن الفرَح فيها، فلا أضيّع فُرصة لسَرِقة لحظاتها ، وأتكبّد عناء الوصول اليها غير آبِهة بالنّتائِج ، فالسّعادة كالبُرعم تتفتّح مُعلنة عن طزاجة طاقة خام تتسلّل الى مسامات روحي، فتُطهّرها قبل أن يبدأ فنّانوا القصّ والتّشذيب ، بقصصة أجنحتها وهي تتوق للّتحليق عاليا ، ثمّ يقولون لنا أنّ السّعادة كلّ السّعادة هي أن تعيش في قفص ،
فلم يمنع الطّقس الغائِم ولا قسوة المطر عُصفوري من أن يأتيني مُتنطّطا اليوم على سياج شُبّاكي، دوي الحياة تتفجّر في جسده الصّغير ، يتمايَل ويرقُص مُنتشيا ، ثمّ همس لي : هيا بنا نتَحرر من أثقال الرّوح وكآبة النُضج .
هذا الشقيّ يحرّض في داخلي اليوم خِطّة جديدة للسرّقة ،،
:
سأسرِق دون تردّد
لها
ليس تشنّجاً ولارفضا للنّعم ، بل رفضاً للعُبوديّة بجميع صُورها وأشكالها ،
أحب الأشياء الجميلة والثّياب الأنيقة ومازال في داخلي بعض من تنشِئة الأُنثى في اهتمامها بشكلها ولباسها وقوامها ، و أهتم (أحيانا ) بالموضة وجماليات المظهر، لكن هناك فارِق كبير بين أن نستعمِلها وبين أن تَستعبِدنا، فهذا شكل جديد من أشكال العبودية.
فالتحرّر من العبوديّات الكثيرة التي تُحاصِر المرأة ، لا يجب أن تجعلها مُذعِنة لعبوديّات أخرى ، عبوديّة حمقاء للأشياء، هذه حُريّة واهِمة يا صديقتي ، اسمها الموضة ،
:
:
فلا ترتوي الرّوح من لذّة امتِلاك الأشياء ، تلك المُقتنيات لن تُطفىء ظمأ روحك ، فما الأشياء الّا أصنام بأشكال وألوان جديدة ، لكنّها أصنام ، تحرّري منها وابحثي عن من يروي ظمأ روحِك .Top of Form
تونس
تونس تحتفِل بعيد استقلالها ، وثمّة مهرجانات من الفرح تعمّ المكان ، والمرأة التونسيّة تتربّع عرش الفرحاليوم ، كما تتربّع كل مكان في تونس ،،
:
سعيدة لوجودي بينهم اليوم ، كل عام وتونس باهية
"الحصول على بعض الحقوق لا يعني التوقّف عن النّضال، مازال هناك حقوق يجب انتزاعها ،، فهناك دائِما ما هو مَسلوب ويحتاج أن نزيل عنه الغُبار لنراه بوضوح ونُدرِك قيمة تطبيقه في حياتنا، ثمّة قيم مغلّفة بأوراق هدايا برّاقة ، من ذلك النّوع شديد الّلمعان، اوراق بألوان زاهية تشغلنا عن الحقيقة، علينا ازالة الغلافات اللمّاعة، ففي الدّاخل تكمُن الحقيقة، يجب أن لا نتوقّف عن النّضال "
بايحاء من امرأة تونسيّة
تحرير
يجب تحرير صورة المرأة المُتحرّررة من الشّوائِب العالِقة بها ، وهذه الشوائِب لا علاقة لها بالمرأة ولا بحرُيّتها، بل لها علاقة بالأفكار المُسبقة حول مفهوم التحرّر، نحن أمام مسؤوليّة تحرير "الحُريّة" من أُطُر تقليديّة تسجِنها وتُحاربها تحت شِعارات رنّانة مثل الأخلاق و الفضيلة،
:
قيمة الفضيلة في أن تكون فضيلة إختيار لا إجبار ، وقيمة الحُريّة في أن تكون دون املاءات وافتِراضات مُسبقة، والأخلاق أنا أرسُم شكلها ومضمونها، قيمة الحُريّة هي في الابحار الحُرّ نحوها،،
:
ومازِلت أقول " أننا نحتاج أن نُعيد تعريف المفاهيم
أم كلثوم
لا اعرف حتى اللحظة السر الغامض في صوت أم كلثوم ،، ذلك الصوت الذي يسكرني حد الثمالة ، فأطرب للست وهي تغني و كأني أسمعها للمرة الأولى في حياتي ،، أتحنط أمام شاشة التلفاز دون حركة ،،
"يا نسيني وانت على بالي وخيالك ما يفارق عيني ، ريحني واعطف على حالي وارحمني من كتر ظنوني ،،،،
الله الله يا سومة ،،،
شعوب عربية توحدها أم كلثوم مساءا وفيروز صباحا ،،، لا أفهم كيف تكون بهذا التمزق؟؟؟؟؟؟
*ناشطة وكاتبه اردنية
