رام الله - نوى : اكد المحلل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية في افتتاحية له اليوم ان الهدوء الذي يخيم على جبهة غزة بين حماس واسرائيل اخذ يتهاوي جزئيا في ظل معطيات جديدة تحدث على الارض بين الجانبين.
وقال : "ان رئيس الوزراء نتنياهو يركز في الانتخابات وآخر شيء يحتاج اليه هو ترتيبات مع حماس بل وهْم تفاهمات مع حماس مؤكدا ان التوجيهات التي تلقاها الفريق الاسرائيلي الذي يجري التفاوض مع حماس في القاهرة – بوساطة مصرية – هي دهن الامور والمماطلة وعدم التوصل الى أي اتفاق الى ما بعد الانتخابات".
وأضاف انه "في الاثناء على الارض تحتشد الطاقات للجولة المسلحة التالية بين الجانبين حيث تقوم في عين العاصفة القريبة من المنطقة الامنية الخاصة – وهي ذلك الشريط على طول جدار الحدود في عمق نحو من نصف كيلومتر من الارض الفلسطينية بغزة الذي تمنع اسرائيل دخول الفلسطينيين اليه لاسباب أمنية".
وتابع "منذ وقف اطلاق النار في 21 تشرين الثاني عادت اسرائيل وحماس الى التصرف وكأنه لم توجد عملية "عمود السحاب".. فاسرائيل ما تزال تُجري دوريات على حدود القطاع لفتح محاور وللعثور على شحنات ناسفة وأنفاق وتفجيرها وما يزال الفلسطينيون يحاولون دخول المنطقة الامنية الخاصة وقد أطلقت قوات الجيش الاسرائيلي النار ثلاث مرات على الأقل على مواطنين دخلوا المنطقة وجُرح سبعة على الأقل "
وقال "في الايام الاولى بعد العملية لم يكن لاسرائيل ولحماس مصلحة في إفساد الهدوء لأن العودة فورا الى اطلاق النار كانت ستكشف عن خدعة – عند الطرفين – بان انجازاتها محدودة جدا ولم يفكر الطرفان من البدء كيف يُهدئون بل كيف يستخلصون أقصى قدر من الانجاز كما تصوراه".
وتابع " في حين تحاول اسرائيل الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة الامنية الخاصة، حاولت حماس الحفاظ على الوضع الراهن في شأن تهريب الأسلحة الذي تراه اسرائيل الانجاز المركزي لـ "عمود السحاب" من حيث قدرتها على تعطيله ولكن تبين أنه منذ الايام الاولى بعد العملية عادت حماس ومنظمات اخرى الى انتاج وتطوير صواريخ بعيدة المدى .
واشار الى انه "في تلك الايام تصرفت اسرائيل وحماس بصورة "حضارية"، مثل دولتين بينهما صراع. فحينما استمرت حماس في نقض الاتفاقات قدمت اسرائيل شكوى رسمية الى مصر. وأبلغ المصريون حماس أن هذا يناقض التفاهمات وكان يبدو ان حماس قبلت تفسير الاتفاق، واشتكت حماس من جهتها للمصريين من اطلاق النار الاسرائيلي على طول المنطقة الامنية الخاصة وكان يبدو أنه بقي هنا ما يشبه نظام وقف اطلاق نار وانتهى ذلك الاحتفال سريعا جدا وعادت حماس الى عادتها وكف المصريون عن التنبيه .
ونوه الى أن الاتفاق الذي جرى بعد عملية " عامود السحاب " تنفذه اسرائيل الآن لكسب وقت من اجل الساسة بداخلها كي لا يسأل الجمهور في اسرائيل اسئلة قبل الانتخابات وكي تلتزم حماس بالهدوء أملا في الحصول على بعض التسهيلات الاخرى جراء التزامها بوقف النار والمحافظة عليه.
