عبد الرحمن تحمل القيادة الفلسطينية المسؤولية عن تواصل قتل النساء
تاريخ النشر : 2014-03-09 02:25

غزة _ نوى : تغنى بهن الشعراء ، وسطر التاريخ لهن صفحات من العطاء على مر العصور ، فكانت ولا زالت حارسة النار ، وحاملة اللواء ، ومصنع الرجال ، حتى أصبحت رائدة وطليعية ومناضلة واستشهادية ، وهي الأسيرة في وطن محتل ، والثابتة في الثقافة المتغيرة ، والمتعلمة في أودية الجهل، والمثابرة في تكاسل الحال .

وفاء عبد الرحمن مديرة مؤسسة فلسطينيات تضمن رسالتها عن المرأة الفلسطينية الى العالم بضرورة التدخل لإنهاء الاحتلال ، وترى عبد الرحمن ان انهاء الاحتلال لن يتم بالمفاوضات ولكن بعقد مؤتمر دولي ، يضع حداً للاحتلال ويكنسه من الاراضي الفلسطينية ، ويعيد للشعب الفلسطيني جميع حقوقه ، ومنها حقوق المرأة ، ومحاسبة اسرائيل على الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين عامة وبحق المرأة الفلسطينية بشكل خاص ، ورفع الحصار الجائر ضد قطاع غزة ، ومنح الفلسطينيين حرية التنقل والحركة والتعبير عن الرأي والعيش بكرامة ، سواء في قطاع غزة او الضفة او في القدس وفي الشتات ايضاً".

 

وأضافت : "رسالة المرأة الفلسطينية لقياداتها في هذا اليوم ، عدم الاكتفاء بالخطابات والمجاملات ، بل لا بد من تحملها مسئولية سفك دم النساء بدواعي مختلفة ، فعدد النساء اللاتي قتلن العام الماضي 26 امرأة ، وفي هذا العام قتلت ستة نساء  وحملت عبد الرحمن مسؤولية سفك تلك الدماء للقيادة الفلسطينية وخاصة الرئيس محمود عباس ، لأنه لم يتخذ أي اجراءات تعالج مثل هذه الجرائم ، بل يركز اهتمامه على قطاعات مختلفة في المجتمع الفلسطيني ، ولا يعطي قطاع المرأة الاهتمام المطلوب لحمايتهن وانصافهن ، وانتقدت عبد الرحمن الفصائل الفلسطينية ووصفتها بالمنشقة على نفسها في القضايا الموحدة ، فاليوم تفرقت مسيرة موحدة في قطاع غزة نظمتها نساء ناشطات ، وخرجت مطالبة بحقوق المرأة ، فأبى فصيل أن يحمل رايته وتخرج المنتميات له بمسيرتها من المسيرة الكبيرة ، التي كانت تحمل العلم الوطني ، هذا المشهد يعطينا مدى التردي الذي وصلنا اليه ، وكلنا مطالبون اليوم بمعالجة هذه الظواهر السيئة في مجتمعنا ، فليس من المقبول أن تصنف المرأة فصائلياً وتنتمي الى حزبها في قضايا عامة تهم الوطن ، وصوت المرأة الفلسطينية يجب أن يبقى موحداً في وجه الاحتلال الغاشم ".

واضافت  :" يجب أن يتحول يوم المرأة العالمي من يوم احتفالي الى يوم محاسبة ، ورصد لما قدمت الفصائل الفلسطينية للمرأة ، ودراسة الاخفاقات ومعالجة الخلل المرتكب بحق المرأة والبناء على الخطوات السليمة وتقويتها لتعزيز مكانة المرأة الفلسطينية ، ودعت عبد الرحمن الى النظر لقضايا المرأة على اساس سياسي وعدم تحميل المؤسسات النسوية المسؤولية واتهامها بالتقصير ، مؤكدة ان الوقوف امام قتل النساء مسئولية كل الوطن ، وليس المؤسسات النسوية فقط  ، وتابعت  :" رغم ذلك نقول أن الحركة النسوية أقوى الحركات المجتمعية على الاطلاق ، ولذا اتوجه للمرأة الفلسطينية بكل التحية في يومها العالمي ، ولا يقوتني أن اقول للكل الوطني وخاصة اطراف الانقسام ، من مظاهر تكريمك للمرأة الفلسطينية إنهاء حالة الانقسام فوراً وبدون أي تأجيل وتسويف ، لأن المرأة مكمن الحل وليست جزء من المشكلة ، وعلي رعاة الانقسام أن يصنتوا لصوت المرأة ويلبوا النداء بتمتين المجتمع وتحصينه بالوحدة ورص الصفوف وتقوية المرأة الفلسطينية".