مختصون يطالبون بضرورة تخطيط برامج متكاملة لتوعية النساء بحقهن في الميراث
تاريخ النشر : 2014-02-24 00:53

نوى - غزة

أوصى مختصون ومشاركون بضرورة تخطيط برامج متكاملة لتوعية النساء بحقوقهن في الميراث دينيا وقانونيا وتعريفهن بالإجراءات المتبعة للوصول لحقن، وإطلاق حملات موجهة بهذا الشأن تستهدف المجتمع بأسره، وتوظيف وسائل الإعلام المختلفة للترويج لهذه القضية الهامة وإعطائها مساحة كافية ضمن تلك الوسائل، وإنشاء وحدات خاصة لتقديم الشكاوي بالتعاون مع المؤسسات النسوية والحقوقية اللواتي تضررن نتيجة حرمانهن من الميراث.

كما طالبوا بضرورة سن قانون صريح يجرم حالات الاحتيال والإكراه التي تمارس بحق النساء اللواتي يجبرن على التنازل عن حقهن ووضع عقوبات رادعة لمن يحرم المرأة من ميراثها، وكذلك سن قانون آخر يلزم بتوزيع الحصص من الميراث عن طريق المحكمة وإلزام الورثة بإجراء حصر ارث بعد وفاة المورث بفترة زمنية محددة قانونيا. عدا عن إنشاء دائرة تنفيذ شرعية خاصة للميراث تابعة لتلك المحكمة لتسهيل حصول المرأة على الميراث ووضع تعليمات تضمن قيام كتاب العدل بتعريف الأشخاص الذين يقومون بتوكيل الغير بممتلكاتهم بالأبعاد القانونية للوكالة.  

جاءت هذه التوصيات في ختام مؤتمر معنون " مرتكزات تعزيز الحماية القانونية لحق المرأة في الميراث بين الواقع والأمل" لمشروع الحملة الأهلية لمطالبة حق  المرأة في الميراث " حقي أن أرث" المنظم من قبل جمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية بدعم من مؤسسة المستقبل – الأردن- ضمن المرحلة الثانية من المشروع، وحظي المؤتمر الذي عقد في مطعم السلام على شاطئ مدينة غزة بحضور لافت للنظر من قبل المحاميين/ أت والوجهاء وممثلين لمؤسسات دولية ومحلية ونشطاء /ات المجتمع المحلي والمهتمين .

كما أكد المشاركون/ات على أهمية الوقوف على الأسباب التي تحول دون حصول المرأة على الميراث وتفنيدها وتبيان انعكاساتها السلبية على المرأة والمجتمع، وتسليط الضوء بشكل أكبر على دائرة إنفاذ القانون منذ تقديم الشكوى أو حصر الارث والكشف عن العيوب والنواقص للضغط على المكلفين بإنفاذ العدالة.

ولفتوا كذلك إلى ضرورة تبيان مهام لجان الإصلاح والوجهاء في هذه القضية، ولفت النظر إلى المعاناة النفسية والاجتماعية للمرأة المسلوب حقها، كما شددت على دور وسائل الإعلام ومنها الاجتماعي على وجه الخصوص بإبراز النماذج اللاتي نجحت في الحصول على ميراثها.

وألقت رئيسة مجلس إدارة الجمعية إنعام حلس كلمة افتتاح المؤتمر وضحت فيها دور الجمعية التاريخي في بناء الوعي والتثقيف المجتمعي في العديد من القضايا التي تهم المجتمع والنساء على وجه الخصوص، مؤكدة أن الجمعية استطاعت وعبر السواعد القوية أن تحفر في الصخر وتحقق العديد من الانجازات على الصعيد التوعية بحقوق النساء، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها في بداية نتيجة الثقافة القبلية التي تتسم بها تلك المنطقة الحدودية.

وأكدت أن الجمعية تحث الخطي باتجاه تحقيق المزيد من المكتسبات والانجازات التي من شأنها أن تعلى من قدر وقيمة المرأة وتعزز حقوقها التي كفلها الشرع والقانون باتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية، موجهة شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذه المشروع وفي مقدمتها الجهة الداعمة.

وتنوعت الأوراق التي قدمت خلال المؤتمر الذي انقسم إلى جلستين حيث عرضت في الجلسة الأولى ثلاثة أوراق عمل منها ورقة لنقابة المحاميين القتها وفاء الأشقر نيابة عن نائب نقيب المحامين سلامة بسيسو التي تضمنت دور نقابة المحامين في دعم حقوق المرأة في الميراث، ودعم المحاميات الفلسطينيات اللواتي عملن على تكريس المساواة بين طرفي الميزان، وكذلك التدخلات التي تنفذها النقابة بدعم فني ومادي من برنامج الأمم  المتحدة الإنمائي والتي تهدف إلي إبراز دور المحاميات في مجال مهنة المحاماة بدافع الارتقاء بمستوى الممارسة المهنية ودعم الوصول للعدالة للفئات المهمشة.

وأكدت أن النقابة ستستمر في دعم النساء للوصول إلى حقوقهن في حق الميراث.