عمان - الاردن
بدأ نشطاء أردنيون حملة واسعة تحت اسم (تطهير) من أجل تنظيف الأسواق الأردنية من البضائع الإسرائيلية التي يقولون إنها تغزو البلاد وتغرق الأسواق وتتسبب بأضرار بالغة على الاقتصاد الوطني.
وانضم العشرات من المتطوعين إلى الحملة في مرحلتها الثانية التي بدأت الأسبوع الحالي، والتي تتضمن توزيع ملصقات ونشرات إعلانية على المحلات التجارية من أجل المشاركة في عملية "تطهير السوق من المنتج الإسرائيلي".
وقال مدير حملة "تطهير" محمد طلال الراميني في حديث لـ"العربية نت" إن شركات إسرائيلية تُغرق الأسواق الأردنية ببضائعها من الخضار والفواكه منذ فترة، وهو ما تسبب بأضرار بالغة على الاقتصاد المحلي، وتسبب بخسائر كبيرة لمزارعين ومستثمرين وكذلك لتجار في السوق.
وأضاف الراميني: "المنتجات الإسرائيلية أضرت بالأسواق الأردنية بشكل ملموس، كما أضرت حتى ببعض الواردات من دول عربية"، مشيراً إلى أن "المانجا مثلاً لا يتم إنتاجها في الأردن، لكن كان يتم استيرادها من مصر، أما الآن فأصبحت إسرائيل هي مصدرها الوحيد بالنسبة للأردنيين بعد أن تم تكبد المستوردين من مصر خسائر كبيرة".
وأشار إلى أن الحملة وجدت تجاوباً كبيراً في الأسواق ومن قبل تجار ومراكز تجارية كبرى، فضلاً عن أن عشرات المتطوعين انضموا إليها في مختلف المناطق، وحالياً يجري العمل على تطهير الأسواق في خمسة مناطق أردنية مختلفة من البضائع الإسرائيلية.
ولفت الراميني إلى أن المرحلة المقبلة من الحملة ستستهدف أسواق الجُملة من أجل وقف الاستيراد بشكل نهائي من "إسرائيل"، كما سيتم التعاون مع متطوعين في الأراضي الفلسطينية لضمان أن كل ما يأتي إلى الأردن من الأراضي الفلسطينية لا علاقة له بالإسرائيليين وإنما هو "منتج فلسطيني" فقط.
يشار إلى أن الأردن يرتبط مع إسرائيل باتفاقية سلام تم إبرامها في العام 1994، وبموجب هذه الاتفاقية فليس بمقدور الحكومة الأردنية أن تقيد التبادل التجاري بين البلدين، كما أن العلاقات الاقتصادية بينهما تسير في إطارها الطبيعي.
وأظهرت الإحصاءات الرسمية في الأردن أن إجمالي صادراتها إلى "إسرائيل" خلال العام الماضي بلغت 46.4 مليون دينار أردني أما إجمالي الواردات فبلغت العام الماضي 53.3 مليونًا.
