نوى "ميدل ايست" ـ لا تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الحب بين الدول العربية، ففي أغلب الدول، يخرج المحبون للاحتفال وتبادل الهدايا، ويغلب اللون الأحمر على الشوارع العربية في هذا اليوم وربما قبله بعدة أيام، حيث تستعد المحلات بتزيين واجهاتها بالدببة والبالونات المصممة في شكل قلوب، والزينة الحمراء اللون.
عيد الحب أو عيد العشاق أو "يوم القديس فالنتين" مناسبة يحتفل بها كثير من الناس في بعض أنحاء العالم في الرابع عشر من شهر فبراير/ شباط من كل عام، وأصبح هذا اليوم تحتفل به بعض دول العالم العربي ولو بصورة رمزية وغير رسمية، ويعبر فيه المحبون عن حبهم لبعضهم البعض عن طريق إرسال بطاقات عيد الحب أو إهداء الزهور أو الحلوى.
وباتت محلات الزهور في مدينة الاقصر التي تحمل معالمها كثيرا من صور الحب في مصر القديمة على استعداد لليوم الذي يقوم فيه المحبون من أزواج ومخطوبين وغيرهم بالسير على خطى أجدادهم الفراعنة الذين استخدموا الورود للتعبير عن الحب لمحبوباتهم.
وامتلات اسواق القاهرة بالدببة الحمراء في المحلات التي تبيع الهدايا حيث يقبل العشاق على شراء الهدايا لتقديمها لمن يحبون اعتقاداً منهم بأن هذه الهدايا الحمراء تشعل لهيب الحب في القلوب وترفع درجة حرارة المشاعر.
وفي بغداد يستعد ناشطون في المجتمع المدني، ومثقفون وإعلاميون، لإقامة أكبر تجمع للعشاق قرب تمثالي شهريار وشهرزاد أسطورة الحب، تحدياً للموت إثر الإرهاب والطائفية.
وتحت شعار "عيد حب العراق" دعى الناشطون، كل من يرى أن الأمل موجودا بمستقبل زاهر للبلاد شرط أن يحمل وردة يقدمها لغيره في التجمع من أجل السلام تزامنا مع الحرب المعلنة على التنظيمات الإرهابية والنزوح لآلاف العوائل العراقية من المناطق الساخنة.
وبانت ملامح عيد الحب "عيد الفالنتاين الشهير" على واجهات المحلات التجارية ودواخلها، وعلى "جنابر" الباعة الجوالة، متمثلة بدمى حمراء محشوة أغلبها دببة مختلفة الأحجام، إضافة إلى العنصر الأساس "الزهور الحمراء الملفوفة بالشرائط والدانتيل".
ولن تمنع الحرب المستمرة في سورية والعنف الذي دمر مناطق كثيرة عددا من المواطنين السوريين من الاحتفال بعيد الحب، فيما ازدانت محلات تجارية بالورود الحمراء والبالونات وغيرها من مميزات الفالنتاين. لكن الاحتفال هذا العام يبقى مختلفا عن السنوات التي ساد فيها الاستقرار أرجاء البلاد.
ويحتفل السوريون منذ سنوات طويلة بعيد الحب وتعلق في المتاجر والمطاعم وحتى في بعض الشوارع عادة شرائط ومجسمات قلوب حمراء.
ويختلف تعاطي المجتمع المغربي مع عيد الحب، فمن الناس لا سيما فئة الشباب من يجد في هذه المناسبة فرصة سانحة للتعبير عن مشاعر الحب لمن يكنون لهم هذه العاطفة الجياشة.. ومنهم من يراها مناسبة لا يليق بالمسلم أن يحتفل بها لكونها من آفات التقليد للغرب، التي ابتلي بها كثير من المغاربة دون تحرّ في أصلها ومعناها.
وتكفي جولة في شوارع مدينة الرباط وغيرها من المدن الكبرى للمغرب، ليتساءل المرء عن السر في هيمنة اللون الأحمر طيلة الاسبوع الثالث من فبراير/ شباط في شتى الأماكن والفضاءات العمومية من مقاه ومطاعم وأسواق تجارية..التي تتشح باللون الأحمر من خلال بالونات كبيرة ورسومات لقلوب واسعة حمراء رمزا للحب، وأيضا بعبارات التهنئة بهذه المناسبة للمحبين ورواد هذه المحلات.
أما في السعودية فقامت الشرطة في عامي 2002 و 2008 بحظر بيع الأشياء الخاصة بعيد الحب، كما فرض على العاملين في المحلات التجارية أن يزيلوا من واجهات العرض أية سلع حمراء اللون، ولا تحتفل المملكة العربية السعودية بهذا العيد، ولكن شوق العاشقين لهذا اليوم أدى لظهور نوعًا من أنواع السوق السوداء لبيع الزهور وورق تغليف الهدايا، وتغريدات استهزاء من منع الفرحة على الشباب.
