شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 29 يناير 2023م00:58 بتوقيت القدس

معرض وطني بغزة..

منتجات تنافس المُستورَد في "أرض الخير"

12 اكتوبر 2022 - 13:40

غزة:

"صُنع في فلسطين" عبارةٌ تراها حيثما وليتَ وجهك في مجمع "كيرفور" التجاري، حيث يقام معرض المنتجات الوطنية "أرض الخير".

تخطفُ قلبك هناك معلبات الأجبان، والألبان، والقهوة، والعصائر، وأوراق المحارم، والمنظفات بأنواعها، بجودة تغليفها الذي لا تفرقه عن قوة المستورد خامةً ولا تصميمًا.

تمر فخورًا بين الأرفف المصفوفة بشكلٍ منظمٍ تسأل نفسك: ماذا لو لم نكن تحت حصار؟ ويزيدُ فخرك عندما تتذوق "ضيافة" أصحاب المصانع المشاركة، فتُفاجئك الجودة والخامة. تقبلُ الضيافة، وتمضي مبتسمًا "راضيًا عن نفسك"، فقد صرتَ منذ اليوم داعمًا لاقتصاد وطنك.

المعرض الذي أقيم ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للمنتجات المحلية، لاقى إقبالًا شعبيًا عريضًا، "وهذا بطبيعة الحال له مردوده الإيجابي على الشركات والأيدي العاملة" يقول باسل اليازوري أحد مدراء الشركات الثلاثين المشاركة في المعرض.

يبدي اليازوري سعادته بإقبال المواطنين على المنتج المحلي، ويضيف لـ"نوى": "الإقبال تحسّن كثيرًا في السنوات الأخيرة، لا سيما في ظل انعقاد المعارض التي نستفيد منها كشركات بشكل كبير بتعرف المواطنين بمنتجاتنا، والجودة التي تتمتع بها"، منبهًا إلى أن إقبال الناس على شراء المنتج الوطني "ممتاز الجودة بالمناسبة"، يسهم بشكل كبير في استمرار تشغيل المصانع، وبالتالي استيعاب أعداد أكبر من الأيدي العاملة على مدار السنة، وإعالة الكثير من العائلات التي تعيش تحت خط الفقر.

ووسط زحام الحضور الذين بدا الرضا جليًا على ملامحهم، كان د.أسامة نوفل مدير عام السياسات في وزارة الاقتصاد الفلسطيني يتجوّل مبتسمًا. يؤكد لـ"نوى" أن هذا المعرض هو تتويج لسياسات وزارة الاقتصاد الوطني بالتعاون مع القطاع الخاص لحماية المنتج الوطني.

ويقول: "لدينا منتجات جيدة تستطيع المنافسة، والهدف من الترويج لها عبر هذه المعارض، هو تعويد المستهلك على تغيير ثقافته نحو المنتج الوطني القادر على الصمود والمنافسة".

وتابع: "الوزارة دعمت خلال الفترة الأخيرة 24 منتجًا محليًا يشاركون في المعرض، وهي قادرة على الصمود، كما أنها تشكل أساسًا للمائدة الفلسطينية، وذات قدرة تنافسية عالية".

بدوره، يرى المحلل الاقتصادي محمد أبو جياب أن أسبوع "أرض الخير" هو مبادرة مهمة، ومُقدرة على المستويين الوطني والصناعي الفلسطيني، "فنحن نتحدث عن سياسات حكومية جديدة لحماية الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى الجهد التجاري الذي بدأ يروج ويعزز السلوك الاستهلاكي".

وتابع: "سيكون لكل ذلك خطوات إنتاجية مهمة، وانعكاسات قوية على مستوى القدرة الصناعية للمصانع، وسينعكس في قدرتها على تشغيل الأيدي العاملة، وبالتالي فإن قاعدة مصانع قوية تعني بطالة أقل".

وقالت مسؤولة العلاقات العامة في "كيرفور"، ومنسقة المعرض علا الغوطي: "يأتي المعرض للتعريف بالمنتجات الوطنية الفلسطينية، وخاصةً الشركات والمصانع العاملة في قطاع غزة، بهدف تعزيز صورة إيجابية عن المنتج الوطني، كونه يضاهي المستورد".

ويشارك في المعرض الذي يستمر لأسبوع، 30 مصنعًا من قطاع غزة، من قطاعات ونشاطات مختلفة، من بينها مصانع بهارات، وقهوة، وألبان، وأجبان، وعصائر، وغيرها.

وتضيف الغوطي: "إن التعريف بهذه المنتجات يزيد ثقة المواطنين بها، ويدعم فكرة الإقبال عليها خاصةً في ظل انتشار تصور لدى المواطنين بأن المنتج المستورد أفضل من المحلي، وهي صورة بحاجة إلى تعديل".

وتابعت: "ما دفع بالمول إلى تنفيذ المعرض في أرضه، هو ملاحظتنا بأن إقبال المواطنين على المنتجات المستوردة أكبر بكثير، فكان من الضروري أن نقف لحظة. ليس عيبًا أن نشتري المستورد، لكن بشكل متوازن بما لا يؤثر على تسويق المنتج المحلي الذي يدعم اقتصاد بلادنا، وعمالها، وعائلاتها".

وأضافت: "الأيام المقبلة ستشهد أنشطة أخرى لهذه المصانع، ومن بينها عرض مقاطع فيديو لطبيعة العمل داخل المصنع، وأساليب التصنيع عالية الجودة المتبعة، وكذلك مسابقات وفقرات تراثية، مؤكدة ضرورة وجود هذه الأنشطة بشكل مستمر لدعم المنتج الوطني.

كاريكاتـــــير