شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022م11:33 بتوقيت القدس

"بعيدًا عن الوطن".. كرتون فلسطيني رائج عبر "أمازون"

14 سبتمبر 2022 - 13:56

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

"مدعاةٌ للفخر أن أكون صاحبة أول قصة كرتونية فلسطينية تُوزّع عبر موقع أمازون الشهير"، بهذه العبارة، بدأت الفنانة الفلسطينية الشابة سمر نصّار حكايتها لـ"نوى" عن نجاح قصتها الإلكترونية "بعيدًا عن الوطن".

سمر، التي تتواجد حاليًا للمشاركة في معرضٍ للفن التشكيلي في العاصمة المصرية القاهرة، حدّثَتنا في اتصالٍ هاتفي عن بداية الفكرة، وكيف أن انتشارها خارجيًا، وإقبال الجمهور على شرائها عبر موقع "أمازون"، خلق لديها دافعًا قويًا لمزيدٍ من العمل والإبداع، ورفع بدفعةٍ لطيفة اسم فلسطين عاليًا.

أما تفاصيل البدايات، فكانت في محاولاتٍ جاهدة بذلتها سمر لرسم قصص الأطفال الكرتونية، عبر مشاهد حية تلتقطها من مدينة غزة، ومعظمها ترتدي الأزياء التراثية الفلسطينية. وكطالبةٍ في تخصص الوسائط المتعددة، دمجت الشابة في ذلك بين موهبتها الفطرية، وحسها الفني، واستثمرتهما بما ينفع التخصص، وهذا أهّلها فعليًا للعمل فور تخرّجها في عدة شركات محلية ودولية.

تقول: "كنتُ أرسمُ أبطال القصص بالزي التقليدي، وأكتب أسماء أماكن ومواقع حقيقية من مدينة غزة، وأنشر ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حسابي على انستغرام وفيسبوك".

لاقت رسومات سمر رواجًا كبيرًا من خلال صفحاتها، وكانت التعليقات على الدوام مشجّعة، ودافعة، هكذا حتى تعرّفت عليها كاتبة فلسطينية تقيم في الولايات المتحدة، تدعى ديالا.

كان لدى ديالا قصة للأطفال بعنوان "بعيدًا عن الوطن" لكنها باللغة الإنجليزية، وهنا عرضت على سمر ترجمتها وتجسيدها بالرسوم الكرتونية.

تزيد: "بالفعل وافقت، لكن تفاصيل الرواية كانت تدور في مدينة رام الله، وكان عليّ مواجهة تحدّي رسم المناطق بشكل دقيقٍ دون أي خطأ، خاصةً وأننا نتحدث عن قصصٍ واقعية".

تدور القصة حول طفلةٍ فلسطينية تبلغ من العمر ثماني سنوات، تعيش في الولايات المتحدة. زارت جدتها في مدينة رام الله، وبدورها تصطحب الجدة الطفلة في زيارة إلى المناطق الشعبية والأثرية في المدينة، وتبدأ بتعريفها على العادات والتقاليد التي تجسد الهوية الثقافية للشعب الفلسطيني، إلى جانب معاناة اللاجئين الفلسطينيين.

وإلى جانب الطفلة، يظهر في القصة رجل مسن يعمل منذ عشرات السنين على صناعة آلة العودة الموسيقية، فأصبح أحد أعلام مدينة رام الله.

تتابع سمر: "كي يتم تجسيد الشوارع وهذه المناطق بشكل دقيق في الرسوم، انتظرت الصور التي كانت ترسلها ديالا. التَقَطَت الكثير من الصور لكل منطقة. الأسواق، والشوارع، والأزياء، وحاولت تجسيدها بشكلٍ دقيقٍ تمامًا، وتجاوزت هذا التحدّي".

تعقب: "شعرتُ بالسعادة وأنا أحقق شيئًا عظيمًا. أنا هنا من غزة وتمكنت من رسم رام الله بشكل دقيق، إلا أن زيارتي للشق الآخر من الوطن ستبقى أمنية أرجو أن تتحقق ذات يوم".

بعد إتمام العمل، قرّرت سمر وديالا نشره عبر موقع أمازون الشهير، وهنا تولت ديالا مهمة التواصل مع الموقع الذي نشرَهَا بالفعل، وسرعان ما لاقت رواجًا.

بفخرٍ تقول: "كان هدفي نقل الرواية الفلسطينية، والتعريف بهويتنا وتراثنا بلغاتٍ أخرى، وتحديدًا للأطفال، كي يعرف العالم أننا هنا شعب لديه تراث وحضارة، واقعٌ تحت الاحتلال".

تسعى سمر من خلال رسوماتها التي تخُطّها بجهازٍ يسمى "واكوم" إلى التركيز على الهوية الفلسطينية وكل ما يتعلق بها. الأسواق الشعبية، والمقاهي، ومحلات البهارات، واللبس التقليدي، والثوب المطرز، والكوفية، واليرغول، وحتى أكلة "المسخّن" الشعبية.

تخطّطُ نصّار مستقبلًا لرسم قصةٍ تدور أحداثها حول أشجار الزيتون، التي تشبه صفات الشعب الفلسطيني في الصبر والصمود.

يشار إلى أن موقع "أمازون"، هو موقع عالمي للتجارة الإلكترونية، أسسه جيف بيزوس عام 1994، وهو أكبر متجر في العالم من حيث إجمالي المبيعات.

كاريكاتـــــير