شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022م11:37 بتوقيت القدس

كيف تمارس الأمهات الأسيرات الأمومة؟

13 سبتمبر 2022 - 12:50
صورة الأسيرة لمى غوشة مع طفليها
صورة الأسيرة لمى غوشة مع طفليها

تمارس الأمهات الأسيرات الأمومة في سرّهنّ حتى في البُعد القسري عن أطفالهن. يقمن صباحاً، ينبّهن أولادهن بقبلة، يسخنّ الحليب، ويحضرن الساندويشات، يضعهن الفواكه في القاطع الأعلى لـ(تابروير إلسا) أو (سبايدرمان)، ويحرصن على فصلها جيدا عن الخضراوات في القاطع الأدنى، يقطعن اللقم على نحو يتوافق هندسياً مع سِعة فم أطفالهن، ليست قضمة كبيرة ولا صغيرة، وإنما مستساغة، لتكون طريّة على أسنان اللبن، يعبئن المطرات، وهي في حكم العادة اكسسوارات تتبع لطقم (إلسا وسبايدرمان). يتابعن الصباحات بأذهانهن، ويرسمن اليوم المدرسي بحذافيره، يحفظن الجدول جيدا لكي يتجنبن إحراج الأطفال أمام أقرانهم إذا ما سهوا عن ارتداء الملابس الرياضية أيام الثلاثاء والخميس، يرتبن حقائب أولادهن، ويرافقنهن الى بوابة المدرسة. في حالة لمى، يطول الصباح أكثر من ذلك قليلا، فهي تطرق بالعادة (سيلفي) صباحيّ مع الصغير قيس وبكرها كرمل وهي في مريول الراهبات الأحمر، وتشارك الصورة مع متابعيها على الانستغرام، تتبعها عدة (ستوريات) مع إشعالها مسجل السيارة، وصولا الى مدرستيهما، لتذهب بعدها الى مقهى (صوفي) وتتابع قراءة ملف الشهداء في الثلاجات لدراستها الماجستير. البارحة، مارست لمى "الأمومة المتفجرة" في ردهات محاكم الاحتلال.. مارست حبها واشتياقها لطفليها ما استطاعت اليه سبيلا، رغما عن الأغلال في رسغها وأقدامه، وأعلنت أمام الملأ: "بدي أولادي"... "كرمل وقيس بحبكم". "الأمومة المتفجرة" هي حال الأمهات الأسيرات في سجون الاحتلال الفاشية. جميعنا بانتظارك لمى.. عودي لنا أما وابنة وزوجة وأختا وصحفية وصديقة وزميلة وطالبة. كرمل وقيس بانتظارك.

كاريكاتـــــير