شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 02 ديسمبر 2022م04:10 بتوقيت القدس

اليوم الثاني للعدوان..

غزة.. هل تتدحرج الكرة نحو مواجهةٍ أوسع؟

06 اعسطس 2022 - 12:33

شبكة نوى، فلسطينيات: غزة:

سريعًا، تدحرجت الأحداث إلى مواجهة مباشرة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

بدأ التوتر قبل أيام، عندما اعتقل جنود الاحتلال بسام السعدي أحد القادة السياسيين للحركة في مدينة جنين، وقتلوا ضرار الكفريني أحد عناصر الإرباك الليلي في المخيم. خطواتٌ كثيرة اتخذها الاحتلال تحسبًا لرد فعل "الجهاد"، بدءًا من إغلاق الشواطئ والطرقات، وصولًا إلى نشر صورة السعدي في غرفة التحقيق إثباتًا أنه على قيد الحياة.

في المقابل أعلنت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الاستنفار ورفع الجاهزية في بيانٍ مقتضب، ليمتد التوتر إلى حدود قطاع غزة. حتى أذان عصر الأمس، بدَت الأمور هادئة هناك إلى أن اغتالت طائرات الاحتلال –بعملية عسكرية خاصة- القيادي في الحركة تيسير الجعبري.

سرعان ما توالت الاعتداءات حتى وصل عدد الشهداء إلى 12 خلال ساعات، بينهم طفلة تُدعى آلاء قدوم، وتبلغ من العمر 5 سنوات، وشابة تخطت العشرين بثلاث سنوات من مدينة خان يونس جنوب القطاع، الأمر الذي دفع الحركة للرد باستهداف ما يسمى بمستوطنات غلاف غزة، "بأكثر من 100 قذيفة محلية الصنع" وفق تصريحات قادتها. إلى أين ستمتد المواجهة؟

يقول الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني في مقابلة تلفزيونية مع قناة "الغد": "هناك ثلاث سيناريوهات أمام المقاومة الفلسطينية في القطاع للتعامل مع العدوان الإسرائيلي".

الأول –وفقًا له- وهو الأكثر ترجيحًا "أن تعطي غرفة العمليات المشتركة للمقاومة الفلسطينية حركة الجهاد الإسلامي حق الرد على هذه الجريمة دون تدخل من باقي الفصائل لتفويت الفرصة على رئيس حكومة الاحتلال الحالي يائير لابيد، بشن عدوان واسع على قطاع غزة، ومنح الوسطاء فرصة للتدخل بعد الرد على الجريمة".

أما السيناريو الثاني –يضيف- فأن تتفق فصائل المقاومة على الرد الشامل والموحّد، وهذا يعني مواجهة تستغرق أيامًا أو ربما أسابيع كما حدث في معارك سابقة، "وهذا سيؤخر رد الوسطاء".

ويتلخص السيناريو الثالث في "استجابة الجهاد الإسلامي للوسطاء، وتحديدًا المصري أو القطري أو الأممي باحتواء الموقف دون رد" وهذا مستبعد –حسب الدجني- "إلا إذا بذل الوسطاء جهودًا كبيرة تضمن الإفراج عن السعدي، ووقف كافة الاعتداءات على القطاع".

المحللة السياسية ريهام عودة بدورها كتبت في صفحتها على "فيس بوك": "دولة الاحتلال لن تستجيب لمطالب الجهاد الإسلامي حول إطلاق سراح الشيخ السعدي، فهو بالنسبة لهم صيدًا ثمينًا، لذا من المحتمل جدًا أن تتجه الأمور نحو تصعيد يحكمه مدى الخسائر البشرية في الجانب الإسرائيلي في حال أطلقت الجهاد الإسلامي صواريخًا من غزة، أو قامت بعملية معينة مفاجئة".

وعقّبت عودة على إعلان الاحتلال أن العملية تستهدف حركة الجهاد الإسلامي، بالقول: "هذا يعني حصر المعركة بينهم وبين الجهاد وعدم توسيع سقفها. الهدف من العملية قد يكون هو تنفيس بالون الضغط، لذا قد تستغرق المعركة بضعة أيام قليلة لن تتجاوز الأسبوع في حال لم تشتبك قوى المقاومة الأخرى، وفي حال اقتصار الأمر فقط على الجهاد الإسلامي للانتقام والثأر".

وفي مقابلةٍ مع قناة الجزيرة قال الكاتب جاكي خوري وهو من الداخل المحتل: "إن إمكانية ألا تتدحرج الأحداث نحو مواجهة شاملة وحصره بين الجهاد وإسرائيل مرتبط بشكل العمليات الجارية على الأرض، التي تحاول إسرائيل جعلها تستهدف مواقع وكوادر للجهاد الإسلامي كما هو واضح من المعطيات، وهذا يعني ألا تدخل باقي الفصائل على خط المواجهة، ويفتح الباب أمام الوسطاء".

وتابع: "إسرائيل الآن في نهاية أسبوع والرأي العام لديهم منشغل داخليًا ويستطيع استيعاب التوتر لأيام خاصة في ذكرى دينية لديهم يسمونها خرب الهيكل، وهناك هدوء نسبي مؤسساتيًا وإعلاميًا، لذا نحن لا نتحدث عن عملية طويلة، بل تشبه ما حدث إبّان اغتيال القيادي بهاء أبو العطا عام 2019م.

أما بالنسبة لتأثير العملية على الحكومة الإسرائيلية "الهشة"، فيرى خوري أنها حكومة تسيير أعمال، وبالتالي لا خطر على بقائها، وهنا ستذهب إلى انتخابات قريبة، فالحسابات السياسية لها دور في إنهاء العملية خلال أيام.

كاريكاتـــــير