شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022م11:48 بتوقيت القدس

نتائج توجيهي.. غزة "انفجرَت" فرحًا والشرطة تحذر

31 يوليو 2022 - 15:10

شبكة نوى، فلسطينيات: "خوفٌ هستيريٌ أصاب طفلي الذي أكمل عامه السادس قبل شهرين، عندما سمع أصوات انفجاراتٍ قادمةٍ من آخر الشارع الذي نسكنه قبل قرابة الأسبوع" تقول جهاد ناهض لـ"نوى".

تلك الأصوات وفقًا للسيدة الثلاثينية كانت لمفرقعاتٍ أشعلها أبناء إحدى العائلات في الحي، أثناء استقبال ذويهم من حجاج بيت الله الحرام. "في ذلك اليوم، وضع ابني يديه على أذنيه، وهرول نحوي يمسك بثوبي ويبكي، ويقول: بدأت الحرب، بدأت الحرب" تزيد.

اليوم تكرر الأمر، فطوال الأمس كانت تلك الأصوات -كوحشٍ يقترب من قلبه- عندما أعلنت نتائج الثانوية العامة. "عائلات الناجحين فرحت على حساب أمن الأطفال، واطمئنانهم" تعلق.

وتضيف بعصبية: "لا أعرف. هل للفرح طعمٌ مختلف مع الألعاب النارية عنه بدونها؟! لماذا نثير هذا الرعب في نفوس الأطفال، وحتى نحن الكبار، عندما نسمع أصوات الانفجارات -حتى ولو على هيئة فرح- نعود لذكرياتٍ مؤلمة وموجعة لا نريد أن تزورنا من جديد".

وتردف: "كان طفلي متحمسًا طوال الوقت للاحتفال بنجاح وتفوق أبناء عمومته، لكن ما أن بدأت أصوات المفرقعات تعلو حتى انزوى في حضني محاولًا الاختباء في أبعد نقطة يمكنه الوصول لها".

تتمنّى السيدة أن تتغير المفاهيم في قطاع غزة، وأن يبتعد أهله عن استخدام مفرقعات خطيرة تعبيرًا عن الابتهاج والسرور في المناسبات المختلفة.

حالة الخوف والاستياء لم تطل فقط الأطفال، بل إن كبار السن من المرضى أيضًا لم يدركوا أن هذه ألعاب نارية.

وفي ذات السياق ورغم حرصها على عدم شراء أي مفرقعات نارية، إلا أن المواطنة نورا عطالله انساقت لخداع أحد بائعي هذه الألعاب، إذ أوهمها بأن هذه اللعبة التي لا يوجد عليها أي تعريف، أو طريقة للاستخدام، ليست حارقة، ولا تحدث أصواتًا عالية، وكل ما هنالك أنها تصدر دخانًا بألوانٍ زاهية، لكن ما حدث كان صادمًا حسب تعبيرها.

فور إشعالها مع إعلان النتائج ابتهاجًا بتفوق ابنها، بدأت تخرج مقذوفات نارية كادت أن تحيل الفرحة إلى حزن ومأتم.

تقول: "لا أعرف كيف يمكن أن يُسمح بهذه الفوضى في البيع والشراء. كيف يمكن أن يخدع الباعة الناس بهذه الطريقة لمجرد الكسب دون أن يدرك بأ، هذه الخدعة قد تسبب كارثة".

وتطالب عطالله الجهات المعنية بضرورة متابعة نقاط البيع، والتشديد بشكل أكبر على مثل هذه الألعاب التي تستخدم في جميع المناسبات السعيدة، دون وعي بمدى خطورتها.

وتزامن إعلان نتائج الثانوية العامة، بإطلاق وابل من المفرقعات النارية في كافة أحياء قطاع غزة تعبيرًا عن حالة الفرحة بالنجاح والتفوق، فيما انتشرت الكثير من مقاطع الفيديو التي تُظهر قطاع غزة وكأنه ساحة حرب، بفعل كم الألعاب النارية التي تم إطلاقها. في ذات الوقت أُبلغ عن العديد من الإصابات التي وصلت المستشفيات بسبب إطلاق المفرقعات النارية.

وكانت دائرة مباحث التموين التابعة للشرطة في قطاع غزة، حذرت من ترويج، وبيع، أو التعامل مع المفرقعات والألعاب النارية بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة؛ وذلك لتشكيلها خطرًا على سلامة المواطنين، وترويعها للآمنين.

وأكد مدير مباحث التموين في غزة المقدم أحمد جحجوح في تصريح صحفي أن دائرته تنظم جولات تفتيشية على أماكن تصنيع وبيع المفرقعات، حيث صادرت كميات كبيرة خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن الطواقم المختصة تتابع الترويج للمفرقعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتقوم باستدعاء المروجين والبائعين واتخاذ المقتضى القانوني بحقهم، مشددًا على أن الإجراء القانوني المتخذ بحق المروج والبائع هو إحالته للنيابة مباشرة، مع الحجز مدة 15 يومًا.

وحذرت مباحث التموين المواطنين من استخدام المفرقعات النارية والإبلاغ عن كل من يقوم ببيعها وترويجها؛ وذلك لخطورتها على سلامة المواطنين وتشكيلها مصدر إزعاج.

كاريكاتـــــير