شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022م11:13 بتوقيت القدس

حكاية "عز" في معرض سحر للمطرزات بغزة

28 يوليو 2022 - 11:03

شبكة نوى، فلسطينيات: بفخرٍ تجلس سحر حرز الله في معرضها الخاص ببيع المطرزات الفلسطينية، متوشحةً بثوبٍ فلسطينيٍ مطرز تروي كل غرزةٍ فيه حكاية عزٍ وصمود لشعبٍ أراد الحياة حرًا، وما زال يقاوم محاولات الاحتلال لسرقة تاريخه بعدما احتل أرضه.

شغف السيدة حرز الله بالتطريز اليدوي رافقها منذ الصغر، فأبدعت في حياكة مطرزاتٍ تراثية، منها ما يحاكي الماضي، ويتوافق في الوقت ذاته مع متطلبات الموضة العصرية.

منذ ثماني سنوات، قررت حرز الله تحويل شغفها في مجال التطريز إلى مشروعٍ استثماري، يوفّر لها ولعائلتها مصدر دخل، واختارت جزءًا من واجهة منزلها كمعرض دائمٍ، تسوّق فيه كل ما تجود به أناملها من إبداعاتٍ تراثية.

تقول لـ "نوى" بينما ترسم لوحة فنية بخيوط الحرير الملونة: "أفتخر بالزي الفلسطيني، وأرغب بشدة في إبقائه راسخًا في عقول ووعي الأجيال المتعاقبة لئلا نترك فرصة سرقته متاحة في أي وقت".

تختار حرز الله تصميمات مختلفة لحياكة أثواب وفساتين عصرية للفتيات من ذوات السن الصغير، ذلك لجذبهم نحو المطرزات باعتبارها تراث فلسطيني، وتعبير عن الهوية الفلسطينية.

تؤكد حرز الله أن المطرزات الفلسطينية عادت لتتصدر اهتمامات المواطنين، وحتى الفلسطينيين خارج فلسطين، وأيضًا الأجانب، ما يجعل الإقبال على مطرزاتها كبير داخل وخارج فلسطين.

ولا تكتفي حرز الله بحياكة الأثواب المطرزة فقط، لكنها تستخدم المطرزات في صناعة الإكسسوارات المختلفة من خواتم وأقراط تضفي على الزي الفلسطيني رونقًا خاصًا، وحقائب بأحجامٍ وأشكالٍ مختلفة، ما تعدّه محاكاة لمتطلبات العصر المختلفة التي تحرص المرأة الفلسطينية على اقتنائها.

إقبال كبير تشهده معارض المطرزات في قطاع غزة، لا سيما تلك التي تحاكي الأزياء العصرية في التصميم وهو ما يجعل السيدة حرز الله سعيدة لهذه العودة فيما يخص تصدر الثوب الفلسطيني قمة الهرم في سوق الأزياء.

تتمنى حرز الله أن تعود مكانة الثوب الفلسطيني كما كانت عليه في الماضي، ويصبح موروثًا تتناقله الأجيال

نجحت حرز الله في تسويق أثوابها وأزيائها إلى دول أوروبا عبر صفحة متخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عدة محاولات فاشلة لم تثنِها عن رغبتها في أن يصبح الثوب الفلسطيني علامةً مميزة حتى في الأسواق الأوروبية.

تبدي حرز الله سعادتها بهذا الإنجاز، "فبفضل الله استطعت إيصال الأثواب الفلسطينية إلى دولٍ أوروبية، بعد استقبال العديد من الطلبات عبر الإنترنت" تعقب.

تساعد السيدة سحر في عملها ابنتها أسيل، التي لم تتجاوز خمسة عشر عامًا، وذلك في محاولةٍ للحفاظ على التراث الفلسطيني. تزيد: "أردتُ أن أعلم ابنتي التطريز لتكمل المسيرة ذاتها، ولتبقى الغرزة الفلسطينية شاهدة على هويتنا وأحقيتنا في تراثنا الذي تحاول إسرائيل سرقته وتهويده".

ونوّهت إلى أن أغلب أفراد العائلة يعملون في هذه المهنة، لضمان توارثها جيلًا بعد جيل، بهدف الحفاظ على التراث الفلسطيني

تحرص حرز الله على استخدام أقمشة وخامات مميزة، بالإضافة إلى خيوط حرير أصلية لضمان بقاء الثوب بجودته العالية وشكله المميز.

ويحيي الفلسطينيون في الخامس والعشرين من تموز من كل عام يوم الزي الفلسطيني؛ حفاظًا على تاريخ الآباء والأجداد، وصونًا له من السرقة والتهويد الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير