شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 سبتمبر 2022م16:49 بتوقيت القدس

دمره عدوان مايو فأحيَته بإصرار..

مشتل "إسراء" يتعافَى: "من فَعَلها مرة يفعلها أُخرى"

25 يوليو 2022 - 23:20

شبكة نوى، فلسطينيات: "حلمي هناك، كان يرتعد تحت أزيز الصواريخ، تمامًا مثلما كنتُ أنا" تقول إسراء الزعانين بتأثر لـ"نوى"، "فلما انتهت الحرب، اختلستُ من وقت النجاة المستقطع برهةً لأتحسسه. لقد وجدتهُ أثرًا بعد عين" تضيف.

أنشأت إسراء الزعانين مشتلها في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة بشغف القلب ودمع العين وسهر الليالي. لقد وقف الحلم على قدميه فرأته يخطو في طريق الطموح لكن عدوان مايو الذي انقضى من عام 2021م مزّق الخارطة، وطحن أي تفكير بالمستقبل لولا "الإيمان بأن من فعلها مرة، يمكن أن يفعلها مرةً أخرى" تعقب.

بعد عام، تعود إسراء لتقف في ذات المكان. لقد بدأ يستعيد رونقه، ويُشفى من آثار العدوان. تقف وتستذكر كيف بدأت الحكاية هنا بعد أن تخرجت عام 2015م من كلية التمريض، ولم تحظَ بفرصة عمل. تقول: "بدأتُ أفكر خارج الصندوق، من خلال مشروعٍ خاص يؤهلني لأن أتمكن من توفير مصروف لإكمال دراستي، والمساهمة في إعالة أسرتي".

وكونها ولدت في أسرة مزارعة، وجَدت أن مشتلًا للورود والأشجار قد يكون الأنسب بالنسبة لي، "لا سيما وأنني لم أسمع من قبل عن مشتل تديره امرأة".

بدأَت إسراء بدراسة المشروع، وتقدمت بالفعل لجمعية مختصة بدعم المشاريع الريادية الشبابية التي قدمت لها تغطية مالية كاملة من أجل تنفيذ المشروع الخاص بإعادة تطعيم الورد الجوري والحمضيات، ونوعيات جديدة من الأشجار، كالأفوكادو، ونوعيات مختلفة من الزيتون، وبدأت من الصفر عام 2019م.

حققت نجاحًا سريعًا بعد أن تمكنت من تطوير معرفتها بدورات تدريبية متخصصة في تطعيم وتركيب الأشتال، وما ساعدها على تخطي أي معيقات هو الدعم الأسري المتواصل. تكمل: "أشعر أنه مشتل عائلي، فجميع أفراد أسرتي يساعدونني في العمل، وأتخطى بمساندتهم كل العثرات".

جاء العدوان الإسرائيلي في مايو الماضي بما لا تشتهي السفن، فأتى على كل شيء في المشتل "هنا كان مشتلي وهناك كانت الدفيئة، حتى الحضانة الصغيرة لم تسلم من القصف الإسرائيلي" تتمتم بصوتٍ بالكاد يُسمع، بينما تتأمل مشتلها بعد أن بدأت إعادة تأهيله من جديد.

تتابع: "كان مشتلي دفيئة زراعية فيها أشجار مختلفة: زيتون، وحمضيات، وجوري، وأفوكادو، وكان عندي حضانة للأشتال الصغيرة تم تدميرها بالكامل في عدوان 2021م، بالإضافة لشبكة ري كاملة كانت قد صممت بشكل موفر للمياه. كل هذا ذهب أدراج الرياح".

تزيد: "إلى الصفر عدت من جديد بحضانة صغيرة بعد أن جمعت ما أمكنني من أشتال لم يطلها القصف، متسلحة بالإرادة ومساندة عائلتي الصغيرة".

تحلم إسراء اليوم بأن يعود المشتل إلى سابق عهده، وتطمح لدراسة التخصص الزراعي من جديد لتصبح أكثر قدرة على إدارة المشتل وإدخال أنواع أشجار غير موجودة في السوق المحلي، مثل العنب دائم الخضرة، وأشجار الأفوكادو، وتوجه رسالةً للشباب تقول فيها: "تشبثوا بأحلامكم وآمنوا بها، فلا مستحيل أمام الطموح".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير