شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 25 سبتمبر 2022م18:22 بتوقيت القدس

علامةٌ غائرة في وجه القطاع الدوائي.. أظافر الحصار طالت

22 يوليو 2022 - 19:17
إسلام الأسطل

شبكة نوى، فلسطينيات: "الأزمات التي يعانيها قطاع الصحة مُركّبة، ومتكررة على الأغلب، وأكبرها العدوان الإسرائيلي الواسع، الذي يمتد لأيام وأحيانًا لأسابيع طويلة"، بهذه العبارة بدأ مدير عام الصيدلة في وزارة الصحة د.أشرف أبو مهادي حديثه لـ"نوى" حول الواقع الدوائي في قطاع غزة.

الواقع الصحي الصعب تحت وقع انقسامٍ طال عمره، وحصارٍ لم يترك قطاعًا من قطاعات الحياة دون علامةٍ غائرةٍ، استنزف تمامًا خلال العامين الماضيين -وفق أبو مهادي- بسبب بسبب جائحة كورونا، والأحداث التي سبقتها في مسيرات العودة، "وهذا يجعل الأولوية دائمًا ترجح لكفة توفير أدوية  إنقاذ الحياة" يضيف.

ويشير أبو مهادي إلى أن "65% من موازنة وزارة الصحة بغزة، تذهب لقطاع الأدوية والمستهلكات وتشكل عاملًا رئيسيًا في أداء المنظومة الصحية، وهذه الجهود تُحسب للوزارة في ظل كل ما سبق من تحديات يمكن أن تنهار عندها أكبر الدول".

ويغطي قطاع الأدوية في وزارة الصحة بغزة 10 خدمات صحية، تحتاج إلى ما يقارب 123 ألف دولارٍ يومياً لتغطيتها كاملة، "وهذا الرقم إذا ما قورن بالموارد المتاحة فهو كبيرٌ جدًا" يقول.

ويحصل قطاع غزة على دوائه من ثلاثة مصادر بنسبٍ متفاوتة، الأول: ما يتم شراؤه من خلال وزارة المالية بغزة ويغطي قرابة 30% من الاحتياج الدوائي الكلّي، والثاني: ما يأتي من خلال التبرعات والمانحين، ويغطي قرابة 20% من نسبة الدواء الكلية، والثالث: ما يأتي من خلال مستودعات الأدوية في رام الله ويغطي قرابة 10% من الاحتياج.

وهذا يعني –وفقًا لأبو مهادي- أن ما يصل من جميع المصادر لا يغطي إلا نحو 60% من الاحتياج، "مع الأخذ بعين الاعتبار أن  شح التبرعات لهذا العام، لم تتمكن من سد العجز في الاحتياج بالشكل المطلوب" يضيف.

أما عن الحصار الإسرائيلي، فحدث ولا حرج. "لقد انعكس بشكلٍ كبيرٍ على نقص الأدوية، لا سيما في بعض الأصناف المُلحّة، كأدوية الثلاسيميا، وعلاجات أمراض الكلى وغير ذلك"، مشيرًا إلى أن لنقص الأدوية في القطاع سببٌ آخر يتعلق بالتوفر الدوائي في السوق العالمي، المرتبط بانتظام شراء الأدوية، تحسبًا لحدوث أزمة.

ويعقب على ذلك بقوله: "في قطاع غزة، وبسبب العجز المالي لا نستطيع أن ننتظم في شراء الدواء، ما يعني تفاقم الأزمة".

وأكد أبو مهادي في السياق، أن الوزارة تحاول المحافظة على الحد الأدنى من تقديم الخدمات الصحية، بما فيها الدوائية، على أساس ضمان الاستمرارية في خدمة غالبية شرائح المجتمع، قائلًا: "نحاول عقد شراكات جديدة، وتعزيز العلاقات مع المؤسسات الأممية، لكن مهما كان حجم الإنجازات في هذا الإطار، فإنها تبقى ضئيلة مقابل كبر حجم الاحتياجات".

ونبه إلى أن توفير أدوية الأورام في كل دول العالم يعتمد على المنظمات الخيرية، ومؤسسات المجتمع المدني، "لكن في قطاع غزة، يعتمد مرضى الأورام بشكل كامل على القطاع الحكومي، ما يعني أن العبء كبير جدًا".

وفي السياق، لفت إلى أن الوزارة أطلقت مبادرة "الدواء المدعوم"، كحل بديل للمرضى الذين لا تتوفر الأدوية لهم من خلال اتفاقية مع القطاع الخاص، ليساهم بتوفيرها مقابل رسوم رمزية قريبة للرسوم الحكومية حيث نجحنا حتى الآن في توفير 37 صنفًا دوائيًا للأمراض المزمنة في الرعاية الأولية.

وأوضح أبو مهادي أن لجنة العلاج التخصصي، تجتمع اسبوعياً، وتدرس طلباتٍ علاج مرضى الأورام بما يقدر بـ200 ألف دولار، منبهًا إلى أنه في حال عدم توفر الدواء للمرضى الأورام   يتم تحويلهم بشكل فوري لمستشفيات الضفة الغربية من أجل استكمال العلاج.

ولم ينكر أبو مهادي، أن مرضى الأورام يمكن أن يحدث في علاجهم نقص، مشيرًا إلى أن الإدارة العامة للصيدلة تعمل اليوم على منهجية لمحاولة استكمال البرتوكول العلاجي الخاص بهم، وتوحيده، وتطوير وتحسين خدمة العلاج المقدمة لهم. "التنسيق يتم على أعلى المستويات مع وزارة الصحة في رام الله، والخطوات نحو ذلك إيجابية جدًا لكن الملف حجمه كبير، والمشوار قد يكون كبيرًا وشاقًا أيضًا" يختم.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير