شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الخميس 01 ديسمبر 2022م13:27 بتوقيت القدس

"89 يومًا من الإضراب ولم نره"..

هدير القلق في منزل عائلة الأسير "ريان" صاخب

04 يوليو 2022 - 12:59

شبكة نوى، فلسطينيات: عيونٌ شاخصةٌ نحو الهاتف المركون في إحدى زوايا البيت، وعاصفة قلقٍ يمكن سماع هديرها في منزل عائلة الأسير رائد ريان المضرب عن الطعام. "ننتظر أي اتصالٍ يأتي بخبرٍ يعيد للعائلة هدوءها وراحة قلبها" يقول والده يوسف.

الشاب الذي أعلن إضرابه عن الطعام منذ تسعةٍ وثمانين يومًا احتجاجًا على سياسة الاعتقال الإداري التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، يقبع اليوم في "عيادة سجن الرملة"، حيث يُعاني من نقص حاد في الوزن، ونقص في السوائل، والفيتامينات والبروتينات، وحالات من الدوخان، ووضعه الصحي يزداد خطورة مع مرور الوقت، لا سيما وقد مكث حوالي شهرين في العزل الانفرادي بمعتقل "عوفر".

يضيف والده الذي كان يتأمل صورةً لابنه الأسير: "هذه المرة، لم يسمح لنا بزيارته منذ تاريخ اعتقاله، ولا نعرف أخباره إلا من خلال المحامي".

ومع اقتراب عيد الأضحى المبارك يتضاءل حجم الفرح لدى أفراد العائلة، لا سيما وأن هذه ليست المرة الأولى التي يعتقل فيها ابنها "رديف الفرح" ريان، "ففي سنوات اعتقاله الأولى التي استمرت ثلاث سنوات حرمنا من قضاء ستة أعياد بصبحته، بينما مر علينا عيد الفطر وها هو يقترب عيد الأضحى، ورائد يخوص أهم معركة في حياته" يزيد الوالد.

واعتقلت قوات الاحتلال ريان في الثالث من تشرين الثاني لعام 2021م، وحولته للاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، وعند اقتراب انتهاء مدة اعتقاله، تم تجديدها لأربعة أشهر إضافية، وهذا ما دفعه لإعلان إضرابه المفتوح عن الطعام.

"وهذا طبيعي فهو معتقل سابق أمضى ما يقارب 21 شهرًا رهن الاعتقال الإداري" يعقب والده.

كثيرة هي المناسبات التي مرت على العائلة ومفاتيح الفرح أسيرة في جيب رائد الذي كان مصدر الحياة في البيت -وفق وصف أمه- في حين يعود والده ليؤكد عدم قدرتهم على التواصل معه إلا من خلال محامي مؤسسة الضمير الذي أخبرهم بأن رائد لا يقوى على الحراك أو الوقوف، مكبل على السرير، يتقيأ دمًا، ويعاني من آلام شديدة في الأذنين.

يقول والده: "هذه المعلومات التي ترد تباعًا من المحامي تزيد من قلق العائلة، لكنه لا ينال من دعمها وتأكيدها على حق ابنها في الدفاع عن حريته"، موجهًا رسالةً لابنه القابع في عيادة الرملة يقول فيها: "لا تقبل أي مفاوضات مع الاحتلال لا تكون أولى حروفها حريتك".

والدته هديل بدر لا تغيب صورة رائد عن بالها، تابعت الحديث عن زوجها فقالت: "أنام وأصحو وفي عقلي سؤال واحد: ما مصير رائد؟ نتيجة معركته حاسمة، فإما أن ينتصر وينتزع حريته، أو أن يرقى شهيدًا.

تصوم والدة الأسير هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، وما أن مر يومان على صيامها حتى أصابها الهزال، تردف: "وهذا ما يجعلني غير قادرة على تخيل مصير رائد وحالته اليوم بعد ما يقارب ثلاثة شهور من الإضراب عن الطعام".

تزيد: "نحن ننام ونصحو بلا قيود، أما رائد فينام ويصحو والأغلال تقيد معصميه وقدميه، وقد خسر ما يقارب نصف وزنه، وجسمه يرفض استقبال الماء بينما ترفض إدارة سجن الرملة عرضه على أي طبيب أو مستشفى، ووضعه الصحي في تراجع مستمر، لكن كل هذه المعطيات لا تزيدنا إلا تأكيدًا على عدالة قضية رائد وأمثاله من الأسرى الإداريين".

ورغم أن معركة رائد نتيجتها غير معلومة بالنسبة لعائلته، إلا أنها تتعلق بأمل انتصاره على السجان وصموده أمام سوء حالته الصحية، يعزز صمودهم إيمانهم بأن القيد لا بد يومًا أن ينكسر.

كاريكاتـــــير