شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاربعاء 10 اعسطس 2022م10:37 بتوقيت القدس

العلاج المائي.. ملاذ المصابين بأمراض الوظائف الحيوية بغزة

27 يونيو 2022 - 13:39

شبكة نوى، فلسطينيات: داخل مسبح كبير، يتلقى زهير عابد (47 عامًا) جلسة علاج مائي، بمساعدة مختصّين، في مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية بمدينة غزة.

عابد مصابٌ بشللٍ في طرفيه السُّفليّين، لا يستطيع أن يُمارس أي نشاطٍ حيوي، لكنه الآن أصبح قادرًا على المشي داخل المسبح!

يروي لـ "نوى" تجربته فيقول: "كنت لا أستطيع الحركة حتى بمساعدة آخرين، لكنني وبعد خضوعي لجلسات العلاج هنا أصبحتُ قادرًا على تحريك قدمي داخل الماء بوجود المختص".

حالة عابد تطورت بشكلٍ ملفت بعد خضوعه لجلسات العلاج المائي، حتى أنه بات قادرًا على الحركة وحده داخل البركة، بمساعدة بعض الأدوات، وبحذرٍ شديد.

ينتظر عابد وصول جهاز أكثر حداثة يساعده على المشي خارج الماء بانطلاق، بينما يحرص على استمرار جلسات العلاج بالماء، "لعل ذلك يعيد إلي قدرتي على الحركة" يضيف.

وتعدُّ وحدة العلاج المائي إحدى الأقسام المستحدثة في العلاج الطبيعي بمستشفى حمد للتأهيل وفق ما أكد أخصائي العلاج الطبيعي بالمستشفى محمد مرتجى، الذي أوضح أن إنشاءها يأتي كاستجابةٍ لاحتياجات المجتمع الفلسطيني، "وهي الأولى والوحيدة في قطاع غزة".

من مميزات العلاج المائي -وفق مرتجى- أنه قلل من فترة مكوث المرضى في المستشفى، "ففي السابق كان مرضى التأهيل يحتاجون إلى الإقامة لقرابة أربعة أشهر في قسم التأهيل الطبي"، لكن وحدة العلاج المائي أحدثت قفزةً نوعية في هذا النطاق، إذ يساعد هذا النوع من العلاج على تحسين الوضع المزاجي والنفسي للمريض، ويخلق لديه رغبةً في الاستجابة للعلاج، والاستمرار به، "ففي الوقت الذي كان فيه المريض غير قادر على أداء مهام وظيفية خارج الماء، أصبح بإمكانه القيام بها داخل الماء.

من الملاحظات التي تبعث على الرضا، ولاحظها أخصائي المركز، أن المرضى باتوا ينتظرون جلسة العلاج المائي بفارغ الصبر، "وذلك بعد أن لمسوا تحسنًا ملحوظًا وفارقًا في الأداء الوظيفي".

ويُعد العلاج المائي خدمةً متطورة، تعتمد بالأساس على استخدام الماء وخواصه في علاج المرضى، مثل الطفو، والضغط، والدفع، وتُساعدهم على أداء نشاطات، لا يستطيعون تنفيذها خارج الماء، كما أنه يستخدم مع الأشخاص المُصابين بأمراض الشلل الدماغي، والسكتة الدماغية (الشلل)، وإصابات الحبل الشوكي أيضًا.

ويمارس المرضى -وفق ما يؤكد مرتجى- عدة أنشطة في  العلاج المائي، مثل السير والتوازن، والتمارين البدنية التي تحتاج إلى مجهود كبير من الأشخاص المصابين بأمراض وظائفية، ملفتًا إلى أن أخصائيي العلاج الطبيعي المائي في المستشفى، مؤهلين وحاصلين على شهادات تدريبية عملية خارجية في ذات المجال.


ويشير مرتجى إلى أن العلاج المائي لا يعدُّ علمًا جديدًا، لكن الوسائل العلاجية وطُرق استخدامها تطورت، لتحسين الوظائف الحيوية للمرضى.

"وتحرص إدارة المركز على ضمان منع العدوى داخل المسبح خلال العلاج المائي، إذ يوجد داخل القسم طاقم مختبر وصيانة، ذلك للحفاظ على سلامة البركة ومنع العدوى، من خلال الفحص اليومي لنسبة الحرارة والتلوث في المسبح قبل السماح للمرضى بالنزول والتحكم في عُمق الماء حسب الحاجة، إذ تم تصميم المسبح بتدرجات وأعماق متفاوتة، وفقًا لاحتياجات كل مريض على حدة".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير