شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 12 اعسطس 2022م11:59 بتوقيت القدس

والدة طالبة: نشكو ولا فائدة..

يومان على امتحانات "توجيهي" وضجيج الشاطئ لا يهدأ!

12 يونيو 2022 - 14:21

شبكة نوى، فلسطينيات: "كعب داير".. هذا ما يمكن أن تصف به المواطنة أحلام لافي حالها، وهي تتابع شكواها بشأن الضوضاء في منطقتها، تلك التي تسببها المخيمات الصيفية صباحًا، والحفلات الصاخبة التي تبدأ ليلًا، وتمتد حتى ساعات الفجر في بعض الأحيان.

تقطن لافي بالقرب من منطقة الشاليهات غرب مدينة غزة، ومع نهاية العام الدراسي وانطلاق فعاليات الصيف من مخيمات، ورحلات، وحفلات، لم تعد تجد للهدوء سبيلًا، وما يزيد توترها وانزعاجها أنها أم لطالبةٍ في الثانوية العامة، وامتحاناتها بعد يومين!

تقول لـ "نوى": "في الأوضاع العادية نضطر نحن سكان المناطق القريبة من الشاطئ لتحمل ضجيج موسم الصيف كله: أصوات الباعة عبر مكبرات الصوت، وأغاني الكافيهات، وموسيقى الحفلات الشبابية، وأصوات المصطافين قرب الشاطئ، لكن خصوصية هذا العام دفعتني فعليًا لتقديم شكوى فابنتي تدرس في القسم العلمي، وتحتاج إلأى هدوء لإتمام دراستها، وهذا ما لم تهنأ به منذ انتهاء العام الدراسي للمراحل الدراسية الدنيا والمتوسطة".

عدة اتصالات أجرتها المواطنة مع الشرطة في محاولةٍ لوضع حد لهذه التجاوزات "بلا فائدة"، وتعقب: "حتى عندما توجهت لمركز شرطة العباس لم يستقبلوا شكواي، وأخبروني بأن الأمر يخص وزارة السياحة التي تمنح التصاريح لهذه المنشآت السياحية".

وتكمل: "الوضع لا يُحتمل، وأينما تجلس ابنتي في المنزل للبحث عن مكان لا يصل إليه الصوت، تجد الصوت يلاحقها ما انعكس على تحصيلها، ووضعها النفسي بالمجمل"، مردفةً بالقول: "تفاءلتُ بقرار وزارة الداخلية منع أي احتفالاتٍ بالتزامن مع امتحانات التوجيهي، لكن ما يحدث في منطقتي العكس تمامًا".

كل ما تطالب به لافي أن يتم إيقاف هذه الاحتفالات لحين الانتهاء من اختبارات الثانوية العامة، واتخاذ الإجراءات الصارمة التي تضمن تنفيذ هذه القرارات.

وكانت مديرية الشرطة بقطاع غزة قررت منع الحفلات بالشوارع من منتصف مايو/ أيار، وحتى نهاية امتحانات الثانوية العامة، وقالت في بيان لها: "حرصًا على توفير الأجواء الملائمة، وحفاظًا على حالة السكينة والطمأنينة العامة لطلبتنا الأعزاء تزامنًا مع قرب امتحانات الثانوية العامة، قررت قيادة الشرطة منع إقامة الحفلات في الشوارع والأماكن العامة، ومنع مكبرات الصوت وكل مصادر الإزعاج".

المعاناة نفسها وأكثر تعيشها آمنة الحايك، التي تقطن في الطابق الثالث بأحد الأبراج المحاذية للشاليهات. تقول لـ"نوى": "نكاد لا نسمع بعضنا البعض في المنزل من شدة ارتفاع صوت المكبرات في مختلف ساعات النهار، ناهيك عن الحفلات الطربية التي تخترق جدران منازلنا رغمًا عنا".

للسيدة الحايك ابنة في التوجيهي كذلك، لا تستطيع التركيز في دراستها في أي وقت من الأوقات، فإذا أغلقت الشبابيك، لا تحتمل حرارة الجو في ظل انقطاع الكهرباء، وإذا فتحَتها، وجدت نفسَها مجبرةً على الاستماع لضوضاء المنتجعات المحيطة.

لا تطلب آمنة المستحيل، كل ما نتمناه أن يتم إلزام هذه الأماكن بخفض أصوات مكبرات الصوت بحيث تؤدي الغرض منها دون أن تسبب الإزعاج والأذى للمواطنين القاطنين في محيطها، انطلاقًا من مبدأ "لا ضرر ولا ضرار".

بدوره، نفى مدير العلاقات العامة في وزارة السياحة د.رياض الأشقر أن تكون الوزارة قد منحت أي أذونات أو تصاريح لإقامة فعاليات وحفلات في المنتجعات السياحية، "من منطلق التزامها بقرار وزارة الداخلية الذي يقضي بمنع إقامة أي حفلات، واستخدام مكبرات الصوت في الشوارع والأماكن العامة".

وأكد الأشقر أن أي منشأةٍ سياحية لا تلتزم بالقرار تعرض نفسها للمساءلة القانونية، حاثًا أي متضرر من المواطنين بتقديم شكوى لدى دائرة شرطة السياحة، أو في وزارة السياحة نفسها، "ذلك لأخذ المقتضى القانوني بحقها في حال ثبوت مخالفة قرار وزارة الداخلية".

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير