شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الثلاثاء 29 نوفمبر 2022م09:59 بتوقيت القدس

"المكسرات المحمصة" تزين موائد العيد في غزة

30 ابريل 2022 - 11:50

قطاع غزة- شبكة نوى :

يحتار الناس بموائد العيد ويتسابقون على كرم الضيافة، فتبدو "طاولة الاستقبال" وكأنها لوحة فنية رسمت فيها النساء بمشاركة أزواجهن حسن تقدير للمهنئين بالعيد، فهي "لحظات فرح بعيدة عن همومنا المشتركة" وفق ما تقول روان إدريس.

تتحدث روان التي تعمل ربة منزل وزوجها صانع حلوى بأحد المحلات الشعبية "لا أبالغ القول إنني أنسى كل أعباء الحياة قاسية أمام طاولة العيد هذه"، فلا تخلو سفرتها من الكعك والمعمول والمكسرات المحمصة والفول والترمس وبالتأكيد "بكرج القهوة".

وتضيف "بمجرد ما يلتم لدينا الزوار بضحكات وأحاديث بسيطة عن الضيافة ورأيهم بالكعك خاصتي أشعر أنني انفصلت عن واقع غزة الكئيب".

واقع غزة الكئيب بالتأكيد لا تغيب تفاصيله في توفير مستلزمات العيد، بدا الأمر واضحاً على ملامح زوجها أحمد الذي قاطعها بلطف قائلاً "صحيح أن الأمر مكلف، لكنه يهون لأجل الفرحة التي تلمع بعينيك حين تزينين السفرة".

ورداً على سؤال وجهناه حول التكلفة، أخبرنا أنها لا تقل عن 100 شيكل / 30 دولار تقريباً، في وقت لا يتجاوز راتبه أكثر من 1000 شيكل /300 دولار يدفع منها إيجار منزله ويقضي احتياجات طفله الرضيع أيهم من الحليب والبامبرز وبعض الأدوية.

ويرفض الزوجان الاستغناء عن أصناف اعتادوا على توفيرها بالعيد، منها كأطباق المكسرات المشكلة، إذ يعتبرونها "فاكهة الجلسة" التي تمد الزيارة فترة أطول فيسعدون بأقربائهم وقريباتهم.

والإقبال على المكسرات عادة يتبعها الفلسطينيون في قطاع غزة وتنشط في مواسم الأعياد، فتكاد لا تخلو المنازل منها.
يقول مدير أحد مصانع المنتجة للمكسرات "الدمشقي" عمار النقلة، إن الإقبال على شراءها يزداد بشكل كبير في موسم العيد، كونه من أساسيات الضيافة.

ويوضح أن كمية الإنتاج اليومية تتضاعف بنسبة 70% خلال العيد، فتعد من أهم فترات الربح لديهم.


ويشير النقلة إلى وجود 20 عامل في مصنعه، إذ يزداد عددهم في المواسم التي يكثر بها الطلب على المكسرات.

عن أكثر الأصناف رواجاً واستهلاكاً لدى الناس يذكر الكاجو واللوز والبندق، والبذور بأنواعها المختلفة.

ويتطرق إلى أكبر ما يعيق حركة هذه المنتجات ودعمها قائلاً "لولا الحصار كنا نصدرها الآن خارج غزة" 
ووفقاً للنقلة، من أهم الصعوبات التي تواجههم في انتاج المكسرات، انقطاع التيار الكهربائي بشكل مستمر، والغاز، وغلاء أسعار السولار، وبالرغم من ذلك لم تتأثر الأسعار، لتناسب الأوضاع الاقتصادية في غزة.

كاريكاتـــــير