شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الجمعة 12 اعسطس 2022م12:07 بتوقيت القدس

يدعم استدامة المشاريع الصغيرة..

"وطني مُنتِج".. أحلام المُحاصَرين في "معرض"

14 يناير 2022 - 22:20

شبكة نوى، فلسطينيات: على مدار يومين متتالين، حظِيَت زاوية "جلامور" للزيوت والكريمات الطبية، بإقبال العشرات من روّاد معرض المنتجات الزراعية "وطني منتج"، الذي نظّمته جمعية الإغاثة الزراعية، في مركز "رشاد الشوا" الثقافي بغزة.

كثيرٌ من الاستفسارات والمخاوف زالت بمجرد أن خطت الشابة أماني القرا، أولى خطواتها في مشروعها الريادي قبل ما يزيد على عامين، عندما تعثّرت بإعلانٍ لمنحٍ تستهدف الأفكار الريادية الصغيرة، في الوقت الذي كانت فيه قد بدأت بخوض غمار التجربة في تصنيع علاجات آمنة للشعر "للاستخدام الشخصي".

تقول لـ "نوى": "اليوم، أعرض هذه المنتجات، وجميعها من الزيوت الطبيعية الخالصة الخالية من المواد الكيماوية، وقد حصلت على شهادة بيان لها من وزارة الاقتصاد".

تشرح أماني بكل ثقة لرواد زاويتها، حول مميزات منتجاتها عن غيرها من المنتجات التجارية، مؤكدةً أنها تتحمل المسؤولية عن أي نتائج غير مرضية لهذه المنتجات، "فأنا أثق بما أنتجه بنفسي.. ولنفسي".

وهذه هي المرة الثالثة، التي تشارك فيها القرا بمعرض للمنتجات المحلية، التي تؤكد أنها ضرورية لكل المشاريع الريادية الجديدة، "التي تحتاج إلى ترويجٍ وتسويق لتشق طريقها، وتثبّت أقدامها في السوق".

وكانت جمعية الإغاثة الزراعية في قطاع غزة، أقامت الأربعاء الماضي، معرض "وطني منتج " للمنتجات الفلسطينية، الزراعية والتراثية المحلية، ضم 60 زاوية إنتاجية، من بينها: "الخضار والفاكهة، والمعجّنات، والتمور، والحلويات، والألبان والأجبان، والعسل ومشتقاته، والأثواب والإكسسوارات المطرّزة".

في زاويةٍ أخرى، يعرض فريد مشتهى وزوجته إسراء، منتجاتهما من الشوكولاته "ذات النكهة المميزة" وفق وصفه، ويؤكد أنه قرر وزوجته خوض غمار التجربة من المنزل، لتكون مشاركتهما في المعرض اليوم،الأولى في معرض للمنتجات المحلية منذ بدء مشروعهما منذ ما يزيد عن عام .

ويبدو الشاب متفائلًا بنجاح مشروعه، فهو يؤمن أن المنتج المحلي يمكن أن يكون الأفضل، وأن يترك بصمةً مميزة، تجعله قادرًا على المنافسة وهو ما يطمح لتحقيقه مستقبلًا.

وتتابع هيفاء نصير نضج ما وضعته في الفرن من معجنات، فضلت أن تبيعها طازجة لزوار المعرض.

مشروع نصير الصغير المختص بصناعة المعجنات، جاء بعد أن استعصت عليها كل المحاولات للحصول على فرصة عمل في مجال تخصصها، فبدأت بالعمل في مشروع المعجنات المنزلية، وتسويقها في مقاصف المدارس القريبة، وبالقرب من العيادات الطبية.

وكل ما تحلم به نصير، أن يستقر مشروعها ويصبح لها مصدر دخل ثابت، بينما تطمح أن تفتتح محلًا خاصًا بصناعة وبيع المعجنات.

وإلى جانب المشاريع الريادية الفردية الصغيرة، شاركت العديد من الجمعيات والشركات الخاصة بالمعرض، منها جمعية "خان يونس الزراعية"، التي عرضت "منتجات زراعية آمنة بجودة عالية، دون استخدام أي من المبيدات الحشرية، أو الأسمدة الكيماوية"، وفق ما أكد المدير التنفيذي لها، عاهد الأغا.

ولفت إلى أن هذه المنتجات، تسهم في تقديم الغذاء الآمن للمُستهلِك، "كما أن لها دور كبير في الحفاظ على أمن البيئة والتربة، من مخلّفات المواد الكيميائية".

وفي تعقيب لمنسقة الإعلام في جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية،) نهى الشريف، قالت :"يأتي المعرض للتخفيف من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، والحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 15 عامًا"، مؤكدةً أن المعرض يسعى إلى تمكين المشاريع الصغيرة من الاستمرار في العملية الإنتاجية، وخلق مكانة لها في السوق المحلي، بما يضمن استدامتها.

اخبار ذات صلة
كاريكاتـــــير