شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 27 نوفمبر 2022م13:56 بتوقيت القدس

في اليوم العالمي للتضامن مع فلسطين..

قعدة "عرب".. وحديثٌ عن "أم الفدائيين" و"بوصلة الحرية"

29 نوفمبر 2021 - 11:27

قطاع غزة | نوى:

"سألوني أتحبها؟ قلت بل أعشقها حد الجنون، قالوا جميلة هي؟ قلت لم ولن يخطر على بالكم حجم جمالها، قالوا أين هي؟ قلت هي وشعبها الصبور في القلب وبين الجفون، قالوا ما اسمها؟ قلت فلسطين، ومن سواها.. أم الفدائيين.. يحسبون الفلسطينيين شوكةً لو داسوا عليها تنكسر، لكنهم في الحقيقة "قنبلة" لو داسوا عليها تنفجر".

بهذه الكلمات، وجد الجزائري محمد الأطرش سبيله للتعبير عن ما يجول بخاطره تجاه فلسطين المحتلة، بمناسبة "اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الذي يصادف الـ ٢٩ من أكتوبر/ تشرين الثاني، من كل عام.

وكانت الأمم المتحدة، أقرت هذا اليوم لإحياء فعاليات التضامن، بالتزامن مع اتخاذ الجمعية العامة قرار التقسيم رقم (181) في ذات التاريخ من عام 1947م.

وفي هذا اليوم من كل عام، تقام العديد من الفعاليات الثقافية، والمهرجانات السياسية والجماهيرية التضامنية، مع الشعب الفلسطيني، من قبل حركات تضامن ولجان سياسية، بالإضافة إلى سفارات فلسطين، والمؤمنين بعدالة القضية.

وعلى المستويات الفردية، يطلق كل من عرف تاريخ فلسطين –أيًا كانت جنسيته- العنان لكلماته في وصف حبه وتضامنه واحترامه لصمود شعبها، وأمنياته في أن تغدو حرةً لا دنس لاحتلالٍ فيها.

المغربية أميرة زهير، تحدثت عن حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال بوصفها "غير مفهومة"، فهي لا تعرف معنى العيش تحت القصف وأصوات القذائف. ولا تعرف كيف سيكون شعورها لو مرّت من أمام حاجز احتلال، وخضعت لأوامر الجنود الذين ربما قتلوا عزيزًا عليها أمامه.

تقول الشابة التي تبلغ من العمر (٣٥ عامًا)، وهي أم لطفلين : "أنحني تقديرًا للنساء الفلسطينيات، اللاتي ينجبن ويربين أبنائهن بظروفٍ قاسية لا تُحتمل، وأحترم وأتضامن مع الأسرى في سجون "الظلم" الذين أسأل الله لهم فرجًا قريبًا".

ترى أميرة في فلسطين وقضيتها بوصلةً صحيحة، نحو مفهوم الحرية، معقبةً بالقول: "نبالغ لو قلنا إننا نفكر دائمًا بحياة الفلسطيني، وما أسخف أي تفكير مقابل ما يمرّ به الواحد منهم تحت سطوة القتل الإسرائيلية".

وتضيف: "في هذا اليوم، أجد فرصةً كي أقول لا للتطبيع الذي تسير فيه بلادي مع الاحتلال"، وتهتف بانفعال: "تسقط كل اتفاقيات التطبيع مع الاحتلال، وتسقط الأنظمة القمعية، أنا واحدة من الشعب والشعب يقولها بصراحة: تحيا فلسطين عربية حرّة".

ومن أم الدنيا، يخبرنا كريم هشام الذي استطاع الدخول إلى قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي عام ٢٠١٢م لأول مرةٍ في حياته، من أجل التضامن مع الفلسطينيين برفقة عشرات المصريين، بأن لحظات القصف التي عاشها، لا يمكن أن تُمحى من ذاكرته.

ويقول: "الكلام سهل، والشعارات هينة، لكن الحقيقة أنني لم أشعر بأسى الفلسطينيين إلا في ذلك اليوم. حين دخلنا غزة، وأعلنا تضامننا الكامل مع القضية الفلسطينية تحت ضربات الصواريخ".

يصف كريم مدة مكوثه في القطاع، التي لم تتجاوز (٢٤ ساعة) بأنها "فاصل بين الحياة والموت"، "فمع كل صاروخ كنتُ أسمعه، كنت أنبطح أرضًا ومعي زملائي ظنًا منّا بأنه سيصيبنا بشكلٍ مباشر".

وفي الوقت الذي كان يعدّه الشاب مهمًا لدعم الفلسطينيين آنذاك، اكتشف أن ما حدث كان العكس، عندما صرخ المتضامنين وبكوا من شدة وهول الضربات، "لعل الفلسطينيين هم من كانوا يدعموننا وليس نحن". يختم: "كانت مواقف جمعتنا معهم بضحكات، وأمنيات كثيرة بحريةٍ قريبة".

كاريكاتـــــير