شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم السبت 04 ديسمبر 2021م04:12 بتوقيت القدس

مضرب عن الطعام منذ ثلاثة أشهر..

والدة الأسير مقداد القواسمي.. يدٌ تدعم وقلبٌ يذوب

21 اكتوبر 2021 - 14:10

قطاع غزة | نوى:

لليوم الحادي والتسعين على التوالي، يواصل الأسير مقداد القواسمي (24 عامًا) إضرابه المفتوح عن الطعام احتجاجًا على اعتقاله الإداري.

"وحدها أمه –تكتب الناشطة غزل الخطيب- تمده بالصّبر من قلب المعركة، وتشدُّ على يده لمواصلة الطريق"، بينما قلبها يذوب قهرًا، وهي ترى الجوع يُمعن في أذاه.

تدهورٌ خطيرٌ –تبعًا للأطباء- طال صحة مقداد: نقصانٌ حادٌ في الوزن، وانخفاضٌ في معدل نبضات القلب، وضيقٌ في التنفس، وعدم وضوحٍ في الرؤية، وآلامٌ في الأمعاء، وفي الرأس، والبطن، وفي كل أنحاء الجسد. طبيبٌ قال: "إنه معرضٌ للموت المفاجئ في أية لحظة".

تستطيع أم مقداد سماع صوت أنينه من هناك، من داخل بيتها في مدينة الخليل جنوب القدس، هي تدركُ تمامًا أن هذه المعركة قد تنتهي به شهيدًا في سبيل الكرامة، لكنها تؤكد أن ما يكفيها ها هنا هو أنه سيغدو "منتصرًا" سواءً بقي حيًا أو ذهب إلى ربه شهيدًا.

نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، تداولوا رسالةً بعثها الأسير مقداد لعائلته، قال فيها: "أنا لا أنتظر تجميد اعتقالي، بل أحارب لإنهائه"، مؤكدًا مضيه في رفض تناول الطعام، أو المدعمات، أو الملح والسكر. "ولو اضطررتُ إلى الإضراب عن الماء أيضًا فلن أتردد في سبيل حريتي" يقول.

وعبر وسم #الحرية_لمقداد، تفاعل نشطاء فلسطينيون وعرب تضامنًا مع الأسير العشريني، فكتبت ديانا المغربي: "أتابع إضرابات الأسرى عن الطعام، هذه المرة لست قادرة على النظر لصورة #مقداد_القواسمي، بل أهرب منها ومن أي خبرٍ يتعلق به".

وتفسّر ذلك بقولها: "أشعر أن إضراب مقداد عن الطعام شيءٌ كبيرٌ جدًا أمام عمره"، متابعةً بعاميةٍ مؤثرة: "يمكن لأني بشوفه من عمر أخي الصغير الذي تركض أمي خلفه لتناول الطعام، أو يمكن لأني أرى الشباب بعمره يعيشون حياتهم بشكل مختلف، أو يمكن لأنو إحساسي هذه المرة مختلف. أنا خائفة جدًا، خائفة من أن نفقد مقداد".

والدة الأسير التي زارته في مستشفى "كابلان" في الداخل الفلسطيني المحتل، تحاول حبس دموعها ولجم قهرها إسنادًا لصمود ابنها، قالت: "إنها لا تريد أن يراها ضعيفة أمام جسده النحيل المكبل بالأصفاد الحديدية".

ونقلت مصادر صحفية عن العائلة بأن أطباء إسرائيليون دخلوا إلى الغرفة التي يتواجد بها القواسمي، وحاولوا إعطاءه محلولًا من المدعمات لكنه رفض.

وأضافت المصادر ذاتها: "بعد رفضه، قاموا بتكبيل يديه وقدميه في السرير، ومزقوا ملابسه عنوةً، وأعطوه المحلول في الوريد قسرًا بدعوى أن وضعه لا يحتمل، وقد يفقد حياته في أية لحظة".

والأسير مقداد القواسمي معتقل منذ يناير/كانون الأول الماضي بلا تهمة، ويقبع في سجن عوفر، وقد نُقل مؤخرًا إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي بعد تدهور حالته الصحية نتيجة إضرابه عن الطعام مدةً قاربت الثلاثة أشهر.

واعتقل القواسمي مراتٍ عدة، وأمضى نحو 4 أعوام في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري كانت أولها عام 2015.