شبكة نوى، فلسطينيات
اليوم الاحد 24 اكتوبر 2021م00:56 بتوقيت القدس

"إسرائيل" تعيد تفعيل قرار "القُمعة"..

حربٌ ضد بندورة غزة

30 يوليو 2021 - 00:31

شبكة نوى، فلسطينيات: "من جديد، الاحتلال يمنع أعناق البندورة من المرور عبر حاجز كرم أبو سالم"، كتب المزارع ناهض عبد الأسطل على صفحته في موقع التواصل "فيس بوك" يستنكر عودة "إسرائيل" إلى تعنّتها بشأن هذا القرار، الذي يهدف إلى إتلاف موسم رزق المزارعين في قطاع غزة.

ويعود "القرار الغريب" إلى واجهة التطبيق، بعد أقل من شهر على إلغائه. حيث فرضت دولة الاحتلال على مزارعي القطاع، إزالة أعناق البندورة (أقماعها)، كشرطٍ لدخول شاحنات المحصول إلى أسواق الضفة الغربية، بعد إغلاق معبر كرم أبو سالم مع بداية العدوان في العاشر من مايو/ آيار الماضي، ولمدة قاربت 50 يومًا، تكبّد المزارعون خلالها خسائر كبيرة تجاوزت 20 مليون دولارًا، وفق وزارة الزراعة.

أول مرة صدر فيها القرار، كانت بتاريخ الحادي والعشرين من يونيو المنصرم، بعد إعلان "إسرائيل" فتح معبر كرم أبو سالم للمرة الأولى بعد انتهاء العدوان، "الأمر الذي أثار حنقنا ودفعنا لعدة خطوات احتجاجية" يقول المزارع الأسطل لـ"نوى".

 ويضيف: "تقدمنا حينها برسالة احتجاج إلى منظمة الأمم المتحدة "Unesco"، طالبنا فيها ممثلي الأمم المتحدة في قطاع غزة وفلسطين، وخارجها، بالضغط على الاحتلال لرفع شروطه التعجيزية أمام تصدير محصول البندورة، ورفع كافة القيود عن محاصيلنا التصديرية"، ملفتًا إلى أن احتجاج المزارعين آتى أكله، بعد إعلان الاحتلال السماح بمرور البندورة بأعناقها بعد فترةٍ قصيرة.

يستدرك: "لكن ها هو اليوم، يعود ليشترط دخولها بدون أعناق، بدءًا من مطلع آب/ أغسطس المقبل"، معلقًا بأسى: " الاحتلال لا يدخر فرصةً ولا فكرةً لإرهاقنا اقتصاديًا، ومن يدري ما قد ينتظرنا بعد هذا؟".

بدوره، يشكو المزارع أبو موسى الهسي أصلًا من انخفاض سعر البندورة، وتعرضه لخسائر فادحة في تسويقها، نتيجة "عدم السماح بتصديرها إلى الخارج في أوج موسمها كسياسةٍ لدى وزارة الزراعة"، قائلًا: "وها هو قرار الاحتلال يأتي كما القشة التي قصمت ظهر البعير".

ويرى أن الاحتلال، يهدف من خلال قراره هذا، إلى زيادة التضييق على قطاع غزة، وتكبيده مخاسر كبيرة، من خلال السعي لإتلاف منتجاته أيًا كان مجالها، مضيفًا: "القمعة هي التي تحمي ثمرة البندورة من التلف، وتجعلها تعيش فترةً أطول بشكلها النضر الناضج، ناهيكم عن أن بعض المستوردين، يطلبون البندورة بشكلها العنقودي، كما هي عن الشتلة، فماذا نفعل حينها؟".

ويؤكد المزارع محمد كوارع، أن محصول البندورة يمكن أن ينتظر في بعض الأحيان قبل عبوره إلى الضفة الغربية عبر كرم أبو سالم ما يزيد على ثلاثة أيام، متسائلًا بينما يقلب بين يديه حبة بندورة منزوعة العنق: "كيف يمكن لحبة البندورة هذه، أن تحتمل  التكدس في المشاطيح لأيام دون عنق؟ بالكاد يمكنها أن تصمد لمدة 72 ساعة، بعدها لن تكون صالحة للاستخدام".

وتابع: "لن يتخيل أحد فرحتنا بعد إلغاء القرار مطلع يوليو وخلاله، وها نحن ذا نصطدم به من جديد، وكأن الهدف إفقارنا"، مردفًا بالقول: "ننتظر بشوق، فترة السماح بتصدير البندورة التي وصل سعر الكيلو منها في قطاع غزة إلى شيكل فقط، وفي أحسن الأحوال إلى اثنين، لقد منينا بخسارة فادحة".

وزارة الزراعة، جدّدت رفضها للقرارات الإسرائيلية، والاشتراطات التي "تعرقل العملية التسويقية، وتزيد من شدة الحصار، وتكبد المزارعين والتجار الكثير من الخسائر"، داعيةً المؤسسات الحقوقية، والجهات الدولية والعربية ذات العلاقة بالزراعة والغذاء، إلى الوقوف عند مسؤولياتها لإجبار الاحتلال على رفع القيود عن تسويق وتصدير المنتجات الزراعية، والعمل على إدخال متطلبات الإنتاج لضمان استمرار العملية الزراعية في القطاع.

ويُعدُّ محصول البندورة، بالنسبة لمزارعي غزة، أهم محصول تسويقي، "إذ أنه، وبدون وجوده ضمن قائمة الخضروات المعدة للتصدير، يصعب عليهم تسويق باقي الأصناف"، وتلفه يعني تكبدهم خسائر فادحة، لا يمكنهم تحملها في الوضع الاقتصادي الصعب، الذي يسيطر على سكان قطاع غزة.

وحذّر عاهد الأغا، المدير التنفيذي لجمعية "خان يونس" الزراعية، بدوره، من عزوف المزارعين عن زراعة البندورة في أعقاب هذه القرارات التعجيزية، التي تعني إعدام المحصول قبل وصوله إلى مرحلة التسويق.

وتقدر وزارة الزراعة، ما يسوقه قطاع غزة من البندورة سنويًا إلى أسوق الضفة الغربية، بـ 21 ألف طن، في حين يسوق إلى الدول العربية ما مقداره 27 ألف طن.

اخبار ذات صلة